إخراج القانون من «الفريزر»

إخراج القانون من «الفريزر»

المغرب اليوم -

إخراج القانون من «الفريزر»

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

فى مقال «لو كانوا هناك» المنشور يوم 26 فبراير، طرحت عدداً من الأسئلة جميعها يبدأ «ماذا لو كانوا هناك؟»، بدءاً بمَن اعتدى على رجل أمن، ومَن يرى أن من حقه أن يُملى على غيره من المواطنين كيف يجلسون، ومَن يسير عكس الاتجاه، وآراء بعض رجال الدين التى يتعامل معها البعض باعتبارها نبراساً غير قابل للنقاش، والتى تحمل استعداءً على جانب من المواطنين، (هم النساء)، ولكن بالطبع من باب التكريم، وتساءلت إن كان هؤلاء فى بلد آخر، فهل كانوا سيفعلون ويقولون ويتمادون فيما يقومون به فى بلدنا الحبيب؟.

واليوم، أعيد نشر مقتطفات من مقال «القانون وإرادة الإصلاح»، كان ضمن أمنياتى للعام الجديد 2026، لعله يحمل الإجابة.

كتبت: لو كان القانون من لحم ودم، لكان يبكى بدلاً من الدموع دماً على حاله. هذه «البهدلة» وقلة القيمة وتجاهل الغالبية له، بل الإمعان فى احتقاره واستصغاره وإهانته وازدرائه وامتهانه، تضعه فى موقف لا يُحسد عليه.

ملفات التعليم والمرور والحرية والخطاب الدينى وغيرها من صحة وسكن وخدمات وكل ما يخطر ولا يخطر على بال يمكن ضبطها وربطها وتنظيمها وضمان كفاءتها بالقانون.

لكن ألم القانون عميق وكبير. تجاهله والمفاخرة بضرب عرض الحائط بنصوصه، أو التعامل معه باعتباره ديكورا فى «نيش» الدولة، أو تطويعه بحيث يتم تطبيقه يوما بعد يوم، أو حسب الظروف، ضربنا جميعاً.

جذور ازدراء القانون عميقة وتاريخية. بين قوانين يعتبرها البعض ضاغطة أو غير واقعية أو غير منطقية، وتجاوزات ارتكبتها جهات وأفراد يُفترض أنها وأنهم المنوط بها وبهم التطبيق، وانتشار ثقافة اللامساواة، وانعدام- وليس «ضعف»- الثقافة والتربية والتعليم والوعى القانونى، وأحاديث وأقاويل وشائعات عن مدى استقلال القضاء، وضمان مساءلة الجميع دون استثناء، وانتشار ثقافة «الواسطة» والمحسوبية وتطويع القانون لخدمة مصالح شخصية، والفجوة الرهيبة بين «الناس اللى فوق» و«الناس اللى تحت» وتصور «اللى تحت» إن «اللى فوق» فوق القانون، أبرز ما يشكل جذور المعضلة.

تَوَلَّد، وتَجَذَّر، وتَعَمَّق شعور لدى المواطن أنه فى حال تعرضه لمشكلة، فعليه حلها بنفسه. والانتصار للأقوى. سير عكسى بلا حساب، يعنى إما حادثاً مروعاً أو مشاحنة، والانتصار للأقوى. معلم لا يشرح فى الفصل ترشيداً لجهده فى الدرس الخصوصى بلا حساب، يعنى مواجهة خاسرة لمنظومة التعليم. رعاية صحية دون المستوى، أو تعامل غير آدمى مع مريض، أو تقصير، أو أخطاء بلا حساب، تعنى تقلص ثقة فى المنظومة الصحية. احتلال رصيف من قِبَل مقهى، أو مجموعة مصلين يعتبرون الصلاة فى الشارع دعوة إلى الإسلام بلا حساب، أو قائد باص عام يدخن أثناء القيادة بلا حساب، والقائمة بلا نهاية جميعها يمكن حله بتطبيق القانون.

إنه الأمل الوحيد لتستعيد مصر بهاءها.

لن ينصلح حالنا بمزيد من القوانين، فلدينا وفرة وتفيض. فقط، نحتاج إخراج القانون من «الفريزر» كل يوم على مدار أيام الأسبوع طيلة العام وكل عام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إخراج القانون من «الفريزر» إخراج القانون من «الفريزر»



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib