عزيزتي الحكومة الجديدة

عزيزتي الحكومة الجديدة

المغرب اليوم -

عزيزتي الحكومة الجديدة

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

عزيزتى الحكومة الجديدة، تحية طيبة وبعد، أولًا كل سنة وأنتِ طيبة. لا أعلم نسبة مكوناتك الجديدة مقارنة بالمستمرة معنا من الحكومة المستقيلة، ولكن هذا لا يغير من الأمر شيئًا. ستظلين «حكومة جديدة»، وكل جديد له رونق، ولن أقول إن الغربال الجديد له شدة لأن هذا لا يليق بكِ. لا أخفيك سرًّا حين أقول إن غالبية المواطنين مجهدون مرهقون مستنزفون.

أعلم أن العالم كله مجهد ومستنزف، ولكننا فى أمَسّ الحاجة إلى جرعة فيتامين مكثفة. إنها الجرعة القادرة على إعطائنا دفعة لنكمل جزءًا من الطريق. وعلى ذكر الطريق، سنكون من الشاكرين الممتنين إن أطللتِ علينا بعد أيام التنصيب وحلف اليمين وتسلم المهام الأولى لتخبرينا بكينونة هذا الطريق.

بمعنى آخر، هل هناك طريق بعينه نسير عليه، نتبع فيه خطوات بعينها وتُتخَذ فيه إجراءات بعينها بغية الوصول إلى أهداف ما، أم أن الطريق أشبه بالجراحات الخطيرة، حيث يتصرف الجراح بناء على ما يجده فى بطن المريض أثناء الجراحة؟. جميعنا يعلم بالطبع أن الهدف الأسمى هو رفعة مصر وخير المصريين، ولكن يبدو أننا فى حاجة إلى معرفة المزيد من التفاصيل وكيفية الوصول.

بينى وبينك، كثيرون فقدوا الشغف بمتابعة التغيير والتعديل، وهذا ليس تقليلًا مما أنجزت الحكومة المستقيلة فى وقت بالغ الصعوبة، ولكنه توصيف للحال. الحال ليس من المحال، ولكنه يحتاج من الحكومة الجديدة إلى خطوات فعلية لاستعادة، أو فلنقل، بناء الثقة. وهنا، يجب أن أوجه تحية إلى كل مَن قبل أو سيقبل منصبًا قياديًّا، ولاسيما فى الوزارات الخدمية التى ستبقى تحت المجهر الشعبى لفترة طويلة لأسباب معروفة ومحفوظة.

وأعود إلى الحكومة الجديدة التى نتوقع الإعلان عنها بعد أيام، وأتابع كغيرى توقعات ومطالبات وأمنيات الزميلات والزملاء المتخصصين فى الاقتصاد والمطالبين بتغيير أو بقاء أو الإبقاء على جزء من المجموعة الاقتصادية. ومع كامل الاحترام لآراء الجميع، لكن الشارع لا يهتم كثيرًا بتغيير هذه المجموعة أو الإبقاء على غيرها. الشارع يريد مَن يخفف عنه أعباء الحياة، ولا أقول مَن يحقق له رغد العيش ورفاه التفاصيل، فقط يريد بعض التخفيف بدلًا من المصاعب المتصاعدة بلا هوادة.

سقف التوقعات والأمنيات الآخذ فى الاقتراب من الأرض ربما يكون فرصة للحكومة الجديدة. لماذا؟. لأن أى إنجاز فى التخفيف عن كاهل الناس سيُحسب هدفًا كبيرًا. وهنا أود التنويه عن الطبقة المتوسطة، طيّب الله ثرى أغلبها، وأقول إن الغلابة والبسطاء والفقراء بالطبع يجب أن يتم وضعهم نصب العين والاهتمام.

لكن ما تبقى من الطبقة المتوسطة فى حالة مادية ونفسية وعصبية يُرْثَى لها. وليست مبالغة إن قلت إن مشاعر غيرة تسللت إلى نفوس هؤلاء من الاهتمام المنصب على غيرهم من الطبقات. نظرة قليلة تقى الطبقة المهلهلة بلاوى كثيرة، وجزى الله الحكومتين المستقيلة والجديدة خيرًا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزيزتي الحكومة الجديدة عزيزتي الحكومة الجديدة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 19:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تستهدف عنصر من الوحدة الجوية لحزب الله
المغرب اليوم - إسرائيل تستهدف عنصر من الوحدة الجوية لحزب الله

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib