شريحة ماسك وملابسنا

شريحة ماسك وملابسنا

المغرب اليوم -

شريحة ماسك وملابسنا

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

لا أستطيع التوقف عن متابعة حكاية شريحة الدماغ، تلك الفكرة الطموح الجبارة التى يتبناها الملياردير الأمريكى الكندى- صاحب منصة «إكس» (تويتر) وشركة «تسلا» ضمن مجموعة من شركات الفضاء والاتصالات والأنفاق العميقة للسكن والمرور وغيرها- إيلون ماسك.

وبعيدًا عمن يحب ماسك أو لا يحبه، أو يتوقف بانتقاده عبر المنصة العنكبوتية التى يملكها ويديرها، فإن مسألة شريحة الدماغ هذه لو قُدِر لها النجاح ستحدث ما لم يحدثه كشف علمى آخر لمرضى الشلل الدماغى غير القادرين على تحريك أطرافهم، إذ تمكنهم من التحكم فى الأجهزة الرقمية باستخدام أفكارهم!.

بالطبع فكرة كهذه يمكن أن تُستخدم لصالح البشرية، أو لفنائها، شأنها شأن السيارة التى يمكن أن تنقلنا من مكان لآخر بسهولة ويسر أو تدهسنا لجنون قائدها، أو التفسيرات الدينية القادرة على إضفاء الرحمة والتعاطف والسكينة والمحبة على حياتنا، أو إشعالها نارًا وكراهية وحقدًا على أنفسنا وعلى الآخرين.

الشريحة الأولى تم زرعها فى متبرع ثان قبل أيام، وذلك بعد تطوير تقنيات الشريحة الأولى التى تم زرعها قبل أشهر.

لم يجد فريق ماسك أفضل من اسم «تيليباثى» أى توارد الخواطر لإطلاقه على هذه الشريحة. وهل هناك توارد خواطر أفضل من ذلك الذى يتيح لشخص غير قادر على الحركة أن يشعر بقدر من الاستقلال والقدرة على عمل بعض الأشياء؟.

وللعلم، الشركة نفسها تطور منتجًا آخر اسمه «بلايند سايت» أو رؤية المكفوف. ويهدف إلى تمكين المكفوفين من شكل من أشكال الرؤية الصناعية.

مرة أخرى، لا يعنينى كثيرًا فى هذا الشأن من يحب ماسك ومن يكرهه، ومن يحترمه لآرائه ومواقفه السياسية ومن يتبنى العكس. يعنينى إن كان جانبًا مما تقدمه شركاته ومراكز أبحاثه سيساهم فى فائدة ما للبشرية، وسيأخذ بيد عزيز أو قريب أو صديق لتيسير حياته الصعبة أم لا. أما الحسابات السياسية والأيديولوجية، فهذا شأن آخر.

وفى شأن آخر، قرأت تغطيات صحفية عن ضوابط أو توجيهات أو نصائح صادرة عن مركز الفتوى الإلكترونية التابع للأزهر الشريف قبلة المسلمين الباحثين عن العلم الدينى الوسطى الجميل. تعجبت قليلًا، فمسألة الملابس وماذا نرتدى أو لا نرتدى لم تكن يومًا مسألة يتم تنظيمها من قبل جهات أو مؤسسات. لكن بالبحث، وجدت بالفعل «مقالًا» منشورًا على موقع للمركز يحدد «المعايير»!، وبعيدًا عن كونها ملزمة أو غير ملزمة، مقنعة أو غير مقنعة.

وبعيدًا عن أن الملابس حرية شخصية مع احترام العادات والتقاليد، وأن غالبية المصريين ملتزمون بمعايير ثقافية ما، وبعيدًا عن أننى بصفة شخصية يضايقنى ويزعجنى من يرتدى ملابس قذرة أو تشع منه رائحة عرق منفرة وهو قادر ماديًا على شراء صابون والاستحمام، أكثر من ارتدائه ملابس لا تخضع لمعايير وضوابط، وهذا لا يعنى دعوة الناس للمشى عرايا، أتمنى ألا تكون هذه الضوابط جزءًا من تجديد الخطاب الدينى الذى كنا نرجوه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شريحة ماسك وملابسنا شريحة ماسك وملابسنا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib