الفئات الأكثر هشاشة 8

الفئات الأكثر هشاشة (8)

المغرب اليوم -

الفئات الأكثر هشاشة 8

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

وكما أن السكن حق، ومع الحق تأتى قواعد منظومة وقوانين صارمة، وهو ما يجعل تفاصيل الحياة اليومية لأى شعب إما سببا للكآبة والكرب فى حال تم ضرب عرض الحائط بالقواعد، أو صارت التفاصيل بهجة وسعادة، أو على الأقل لا تضاف إلى قائمة المتاعب والمصاعب، فإن حقوق الفئات الأكثر هشاشة حق أيضا، ولها قواعد منظمة وقوانين صارمة فى بريطانيا.

أصحاب الإعاقات الجسدية والنفسية، كبار السن، المتعطلون عن العمل (بشروط صارمة)، وغيرهم من الفئات الأكثر هشاشة الذين تتم دراسة حالتهم بدقة لهم حقوق تتمثل فى سكن وعلاج ودعم لفواتير الطاقة وسيارة للتنقل ومصروفات الجنازات والدفن لمن لا يملك كلفتها وغيرها، كل بحسب حالته واحتياجه. ورغم أن بريطانيا تعانى العديد من الأزمات على أصعدة اقتصادية عدة منذ سنوات، إلا أن هيكل المساعدات أو الإعانات مازال قائما.

وهم الهيكل الذى يعانى الكثير من الأزمات، ويخضع لبرامج إعادة هيكلة قاسية، ومنها ما تم الإعلان عنه، قبل أيام، تحت شعار «بريطانيا تعمل مجددا»، وهى مبادرة يطلقها حزب العمال لعلاج أسباب البطالة بين البعض من البريطانيين لدفعهم إلى سوق العمل مجددا، وتخفيف الأعباء عن الدولة، ولكن المساعدات قائمة، ولم تُلغ. ورغم وجود ثغرات فى هيكل الإعانات، واكتشاف حالات تم فيها تخصيص مساعدات لأشخاص لا يستحقونها، لكن هذا لم يؤد إلى إلغاء الإعانات برمتها مثلا لحين إصلاحها، أو توقيع عقوبة الحرمان من المساعدات على الجميع بمن فيهم المستحقون عن حق.

هنا أتذكر وأنتقد طريقة تعاملنا فى مصر مع حوادث النصب والاحتيال التى اقترفها البعض فى منظومة سيارات ذوى الهمم، والتى حدثت بسبب انعدام الرقابة والتسيب والفساد، فدفع ثمنها أصحاب الهمم أنفسهم، سواء من حيث التضييق على فرص حصولهم على سيارات، أو بإجراءات قاسية يمرون فيها لإثبات إعاقتهم، بالإضافة إلى التجوال على المستشفيات والمراكز الطبية، وبعضها غير مؤهل لاستقبال أصحاب إعاقات من الأصل، وفى نهاية المطاف يجد المعاق المستحق نفسه أمام كارثة هزلية: مش لاقيين كارت الخدمات الخاص بك على السيستم، وذلك بعد جولة استغرقت نحو عام!.

غاية القول إن الفئات الأكثر هشاشة لها حقوق، وعليها واجبات، وتنظم هذه الحقوق والواجبات قوانين ولوائح، ولا تخضع لأهواء الموظف، أو لمزاج الموظفة، حتى لو كان الموظف يعانى تدنى الراتب، والموظفة تشكو صعوبة المواصلات، فـ«يفش كل منهما غله» فى المواطن الباحث عن إعاناته المستحقة من الدولة. الموظف فى جميع أنحاء العالم يخرق القانون ويقبل رشوة ويهمل فى عمله أحيانا؟ نعم.

والمواطن المستحق للخدمات فى جميع أنحاء العالم يسىء استخدام الحق أحيانا؟ نعم. الفرق بين الدول وبعضها يكمن فى طريقة مواجهة هذه الخروقات والإساءات. هل يجرى حلها سطحيا دون التعمق فى جذور الأزمة؟ هل يحتكم الجميع للقانون أم للفوضى؟ هل يعاقب الجميع، الظالم والمظلوم، بالحرمان من الحقوق منعا لوجع الدماغ؟ أم ماذا؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفئات الأكثر هشاشة 8 الفئات الأكثر هشاشة 8



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib