التعليم مجانى وإلزامى ٦

التعليم مجانى وإلزامى (٦)

المغرب اليوم -

التعليم مجانى وإلزامى ٦

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

فى المقال السابق من سلسلة «إعادة اختراع العجلة»، تطرقت إلى «التاكسيات» فى بريطانيا، وكيف أن الرقابة الحكومية هى منهج عمل المنظومة، وكيف أن القانون، ولا شىء سواه، يحمى كلا من الراكب والسائق ويخضع الجميع لإمرته لدى نشوب مشكلة، ولا يٌترَك للناس حل خلافاتهم حول العداد أو الأجرة أو التعديات كل بحسب عضلاته أو علاقاته أو تمسكه بمبدأ «عفا الله عما سلف».

التاكسى خدمة عامة، ويحق للجميع الحصول عليها كاملة متكاملة فى مقابل سداد الأجرة. ولا يجوز إدخال عوامل مثل فقر السائق أو غلاء البنزين أو ولادة السائق لمولود دخل الحضانة أو طلب الراكب التوجه إلى منطقة لا يحبها السائق أو ليست على هواه، عوامل محددة للعلاقة بينه وبين الراكب. وحدها القواعد تحدد هذه العلاقة، فمنظومة النقل حق وخدمة لا يحكمهما سوى القانون.

وكذلك الحال فى الحق فى التعليم المدرسى. وهو ليس حقا فقط، بل واجبا تلزم به بريطانيا الأهل أو الوصى. ينص القانون على أنه يجب التحاق جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٥ و١١ عاما بالتعليم الابتدائى. التعليم الابتدائى إلزامى ومجانى. ويجب على جميع الأطفال المتراوحة أعمارهم بين ١١ و١٦ عاما الالتحاق بالتعليم الثانوى أو التدريب. التعليم الثانوى إلزامى ومجانى.

وللعلم والإحاطة، وعلى الرغم من تسلل منظومة «الدروس الخصوصية» إلى التعليم فى بريطانيا، إلا أن هذا لم يؤثر سلباً على أداء المعلم فى داخل الفصل فى المدرسة الحكومية. بمعنى آخر، لا يسمح للمدرس بالتقاعس عن الشرح فى الفصل حتى يوفر جهده فى التجوال المسائى على مراكز الدروس الخصوصية، أو من منطلق أن أداءه المنتقص فى الفصل «على أد فلوسهم»، وذلك على الرغم من شكاوى مريرة ومشكلات كبيرة تتعلق برواتب المعلمين المتدنية، وصعوبة جذب المعلمين والإبقاء عليهم فى المنظومة، مع شكاوى متصاعدة من أعباء العمل، لا سيما الإدارية، والرواتب المتدنية، وشح تخصصات مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة واللغات.

من جهة أخرى، لا يجوز أن يتم توظيف معلم دون ترخيص وتدريب ورقابة ومتابعة وتحديث للمهارات والقدرات، وإخضاعه لتقييم دورى.

ونزيدكم من الشعر بيتا، حيث لا يحرم طفل من التعليم الحكومى المجانى بالكامل لأن أهله مهاجرون غير شرعيين. هذه نقرة وتلك أخرى. حتى أولئك الحاصلين على وضعية هجرة مع شرط «عدم استخدام الأموال أو الخدمات العامة»، يٌستثنى التعليم المدرسى للصغار منها.

كثيرون فى بريطانيا ينتقدون ما يرونه عدم ملاءمة المناهج لسوق العمل، وإعداد الصغار للحياة الحديثة، وعدم حصول الطلاب على التدريب المهنى الكافى، والمساواة فى تمكين الطلاب والمعلمين فى كل المناطق من الأدوات التقنية والرقمية، وغيرها من المشكلات، لكن يبقى التعليم الحكومى المجانى حق لكل الصغار، وواجب على كل من الدولة والأهل. ويبقى هناك تعليم فى الفصل، وحضور وغياب، وقدر ولو أدنى من ضمان وصول التعليم الأساسى للجميع، بدون مقابل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم مجانى وإلزامى ٦ التعليم مجانى وإلزامى ٦



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib