النضج العربى وأمريكا
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

النضج العربى وأمريكا

المغرب اليوم -

النضج العربى وأمريكا

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

هذا هو أحد أكثر الاستقبالات العربية الواقعية لتنصيب رئيس أمريكى جديد. باستثناءات قليلة، يتعامل أغلب العرب مع تنصيب الرئيس دونالد ترامب باعتباره حدثًا سياسيًّا عاديًّا متوقعًا، لن ينجم عنه سوى استمرار للسياسة الأمريكية تجاه المنطقة العربية والشرق الأوسط. وسواء كان المتلقون يعتبرونها سياسة حميدة أو خبيثة. كلمة السر هى الاستمرارية. جيد جدًّا أن ننضج ونتوقف عن التعلق بـ«قشاية» متمثلة فى رئيس أمريكى «مسلم» لأنه يحمل اسم «حسين»، أو لأنه استهل خطابًا- نجمت عنه مصائب وكوارث- بـ«بسم الله الرحمن الرحيم»، أو لأن هذا رئيس ديمقراطى، ومن ثَمَّ سيراعى العرب أكثر «حبتين»، أو لأن ذاك جمهورى فسيميل إلى التحالف مع دول الخليج بحثًا عن المصالح المشتركة. كل ما سبق وغيره من الافتراضات وغيرها لا يعنى شيئًا فى عالم السياسة والمصالح. التقارير التى تتحدث عن التصويت العقابى العربى والمسلم فى الانتخابات الأمريكية- والتى هدفت إلى إقصاء كامالا هاريس، مرشحة الحزب الديمقراطى، «عقابًا» لها على دعم الحزب لإسرائيل فى حرب غزة الدامية، وتشتيت الأصوات من أصول عربية ومسلمة بين ترامب والاتجاه إلى التصويت لزعيمة حزب الخضر، جيل ستاين- لا تعكس إلا قلة حيلة وضبابية رؤية وهشاشة القدرة على رؤية الواقع. واقع السياسة الأمريكية، وغير الأمريكية، لا مجال فيه لحزب يحب العرب أو يكرههم. بالطبع، هناك ضغوط اللوبى اليهودى، والأموال التى تُدفع لدعم سياسات ومرشحين، وهناك أيضًا ميول عنصرية أو تمييزية لصالح إسرائيل، ولكن ماذا فعل العرب لمعادلتها، أو منافستها، أو الوقوف على قدم المساواة معها؟.

ولحين العثور على إجابات منطقية وواقعية، نكتفى بدرجة النضج التى حققناها، وتتجلى فى تقلص وانكماش الآلام والأحلام المحلقة بأن الرئيس الجديد سينصف المظلومين أو سيسحقهم.

من أطرف ما قرأت وقت الحملات الانتخابية الأمريكية تقرير عربى عنوانه «أساليب الحزب الجمهورى بعيدة عن القيم العربية». ضحكت كثيرًا، ورغم أن ما قيل جاء على لسان سياسى أمريكى ينتمى إلى الحزب الجمهورى (بالطبع)، فإن جانبًا من الإعلام العربى تعامل معه وكأنه فتح عربى مبين فى الانتخابات الأمريكية، وكأن الخلاص العربى يكمن فى انتخاب المرشح الجمهورى.

تابعت كذلك المقالات والتقارير، بل الأخبار، التى اختارت مؤسسات إعلامية عربية ذات توجهات وتحيزات معروفة أن تُغرق متابعيها فيها على شاكلة «التصويت لجيل شتاين سيلقن الحزب الديمقراطى درسًا قاسيًا ويجعله يَعِى فداحة دعمه لإسرائيل فى المستقبل» و«هاريس تخشى عقاب المسلمين يوم التصويت» و«ترامب وهاريس يتسابقان من أجل خطب ود الناخبين المسلمين» وغيرها.

بعيدًا عن الإمعان فى التغييب، والإفراط فى غسل الأدمغة، وتحليل مجريات الانتخابات الأمريكية بناء على المشاعر والأحاسيس والأمنيات الحنجورية، وبغض النظر عما سنراه من مفاجآت، لا أعتقد أنها ستكون سارة. فى الحضور الأمريكى فى ملف الشرق الأوسط، يبدو أن الرهان حاليًا هو على نضج المواطن العربى وقدرته على التفريق بين سياسة الخيال والمشاعر وسياسة الواقع والمصالح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النضج العربى وأمريكا النضج العربى وأمريكا



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتو بدران يكشف أسرار معتقدات خاطئة عن نزلات البرد

GMT 19:42 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رينو تزود Zoe الكهربائية بمحرك قوي تعرف علي مواصفاتها

GMT 06:03 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

450 ألف مسيحي سوري هجروا بيوتهم منذ اندلاع الأزمة

GMT 01:30 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

محمد أولحاج يؤكد أن الرجاء لم يستحق الهزيمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib