عقل الـ«سوشيال ميديا»

عقل الـ«سوشيال ميديا»

المغرب اليوم -

عقل الـ«سوشيال ميديا»

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

درجة وعينا الرقمى، لا سيما فيما يختص بـ«السوشيال ميديا»، فاقت معدل الخطورة بمراحل. استخدام السوشيال ميديا لدى كثيرين أصبح كقيادة السيارات فى ثقافتنا. كل ما تحتاجه الضغط على البنزين، وترويع الآخرين، والطيران على الطريق. المبدأ هو تغييب العقل وتغليب العضلات فى القيادة، وكلما زادت قدرتك على ترويع من حولك والإصرار على عدم الاكتفاء بخرق القوانين والقواعد، بل ضرب عرض الحائط بنظريات المنطق والفيزياء والجاذبية.. كُنتَ قائداً ماهراً وعظيماً. القواعد الخرقة نفسها يطبقها كثيرون على السوشيال ميديا.

يمكن تحديد أبرز محاور هذا الوعى فى التالى: فهم طبيعة المنصات والتطبيقات، واتباع سلوك واعٍ، سواء فى ضخ أو صناعة أو مشاركة المحتوى، أو فى فهم العواقب المحتملة لما تتم صناعته أو مشاركته وإدراك تداعيات الأفعال على الأفراد والمجتمع، مع إلمام جيد بالخطوط الفاصلة بين المحتوى الحقيقى والمفبرك والجامع بين الحقيقة والفبركة، بالإضافة إلى مشاركة الخبر القديم باعتباره جديداً، والأجنبى باعتباره محلياً.. وغيرها.

ليس مطلوباً أن نكون جميعاً خبراء رقميين، فقط مطلوب حد أدنى من معرفة كيف تعمل المنصات وطرق التفرقة بين الحقيقة والوهم.

من يعرفنى معرفة شخصية، يعرف أننى ضد مبدأ الحجب والمنع، لا سيما فى العصر الرقمى، حيث حجب منصة أو موقع اليوم يؤدى إلى القدرة على الوصول إلى عشرات المنصات والمواقع التى تم حجبها بعد ساعات. كما أن الحجب والمنع عادة يتم اللجوء إليهما لسبب واحد لا ثانى له؛ ألا وهو الحفاظ على «قيم الأسرة المصرية»، التى يبدو أن البعض يعتبرها مقصورة على كل ما يتعلق بالمرأة والشابة والطفلة، وأى شىء آخر مقبول ومفهوم ويمكن التعامل معه.

وعلى الرغم من أن مشكلة نقص، وأحياناً انعدام، وعى استخدام السوشيال ميديا لم تظهر بين يوم وليلة، بل ترسخ أقدامها منذ سنوات دون أن تلفت الانتباه.. إلا أن المسألة وصلت لدرجة الجنون فى الأسابيع القليلة الماضية. كم مذهل من «الأخبار» عن عصابات اتجار فى الأعضاء البشرية، وفرض ضرائب ورسوم على استقبال مكالمات الهاتف الأرضى، ونسب تصريحات لشخصيات عامة لم تتفوه بها، ونشْر وثائق مسربة لم تكتب أصلاً، وغيرها يتم تداوله وتشاركه!.. والمصيبة أن بين المتداولين ومن يحرصون على إعادة النشر أشخاصًا يفترض أنهم على قدر من الوعى الإعلامى ومن ثم الرقمى، بحكم عملهم فى المجال الإعلامى والأكاديمى. أتابع ما يعيد نشره وتشاركه بعض الأصدقاء والصديقات، وبينهم من كنت أعتقد أنهم نماذج تحتذى فى تحرى الدقة والتأكد من المعلومة ومعرفة طرق التحقق، والكثير منها كذب بيّن، أو أخبار قديمة.. وأجدنى فى حالة هلع. حين يكون «الخبر» المعاد تشاركه مصحوباً بتاريخ فى سنة 1998 و2016 و2019 مثلاً، ويتعامل معه إعلامى أو كاتب أو أستاذ جامعى باعتباره «خبراً طازجاً» مصحوباً بولولة وندب، فهذا يعنى أن هناك مشكلة حقيقية، لا تتطلب الحجب والحبس، بل البحث فى معرفة سبب ما آلت إليه الأوضاع.. ولحديث الوعى بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقل الـ«سوشيال ميديا» عقل الـ«سوشيال ميديا»



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib