إطلالة جريئة
حالة تأهب قصوى والمنطقة تترقب انهيار الهدنة القصيرة واستئناف الحرب على إيران وزارة الصحة اللبنانية تعلن 6 شهداء بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان جورجيا ميلوني تدعو بوتين لاتخاذ خطوة للأمام قبل قمة G20 وتؤكد أن التوقيت غير مناسب لمبادرات تجاه موسكو وزير الخزانة الأميركي يؤكد عدم تجديد إعفاءات النفط الإيراني ويشدد على تشديد الحصار والعقوبات وزارة الداخلية في غزة تتهم إسرائيل بتصعيد استهداف المدنيين والشرطة وترفع عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار ارتفاع ضحايا الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان إلى 15 منذ بدء وقف إطلاق النار زهران ممداني يستخدم الفيتو ضد مشروع قانون يقيّد الاحتجاجات قرب المؤسسات التعليمية والمعابد اليهودية إيران تنفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي وتؤكد استمرار التنسيق الدبلوماسي مع شركائها الإقليميين لافروف يدعو واشنطن لمراعاة مصالح روسيا ويؤكد تراجع العلاقات إلى أدنى مستوياتها وفاة مايكل إينرامو مهاجم الترجي التونسي السابق
أخر الأخبار

إطلالة جريئة

المغرب اليوم -

إطلالة جريئة

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

«إطلالة جريئة للفنانة فلانة»!.. عنوان يكتسح عالم الصحافة التقليدية و«الجديدة»، إن صح التعبير. أصبحت أقرب ما تكون إلى مدرسة فكرية ومنهج مدروس. إطلالة جريئة!. أيوة، وبعدين؟. هذا سؤال لا يسأله سوى السذج والغافلين والبلهاء. تلمع عينا المتلقى للكلمتين السحريتين: إطلالة وجريئة. إطلالة تشير إلى جسد وملابس، وجريئة لا تعنى إلا خروجًا عن المألوف.

ولأن المألوف اليوم لا يمت بصلة إلى مألوف الأمس، فإن الرسالة الثاقبة فى «إطلالة جريئة» هى: «انقر الآن، ثم انطلق فى آفاق الشتم والسب واللعن وإصدار أحكام الجنة والنار»، أو «أطلق العنان للنفوس المريضة والمحرومة لتتعامل مع الإطلالة الجريئة تعامل المرضى مع المواد الإباحية».

أعلم أن الصحافة بعافية، وأن قواعد الإعلام تغيرت، وأن أعتى صحف العالم، وحتى مواقعها الإلكترونية، باتت تعتمد على التبرعات وتناشد القراء الأوفياء دعمها ولو بدولار أو استرلينى أو يورو، وذلك لتبقى على قيد الحياة. وأعلم كذلك أن السوشيال ميديا قضت على الكثير من قواعد وأساسيات وأخلاقيات العمل الصحفى، ولكن أليس بيننا صانع محتوى ومتلقٍّ رشيد؟.

كنت قد بدأت فى كتابة هذه السطور قبل «إطلالة» صور زفاف الفنانة مى فاروق. ورغم أن مدرسة «إطلالة جريئة» الفكرية لم تكن هى سيدة الموقف، فإن تعليقات ومقاصل ومشانق وجنة ونار المتلقين جاءت متطابقة مع أحكام «إطلالة جريئة» العرفية.

ماذا حدث لهذا المجتمع؟.. هذا سؤال استنكارى أكثر منه استفهاميًّا. ماذا جرى؟. إجابته معروفة، ولو أنكرتها الجموع، وتجاهلها المسؤولون عن إصلاح الفكر، ونبذها المستفيدون من تلك الخلطة الجهنمية الحريصة على الإبقاء على نموذج التدين طويل اللسان، والالتزام منزوع الأدب عديم التربية.

تديَّن المجتمع المصرى وأصبح أشد التزامًا فى مظهر إناثه، وتغيرت لغته ومفرداته، فأصبحت هناك لغة للحاجزين أماكن فى مقدمة الجنة وأخرى للمتوقع لهم الشواء فى نار جهنم. تديَّن المجتمع، لكن زادت أعداد الشتامين اللعانين المتدخلين فى شؤون غيرهم المطلقين الأحكام على كل مَن حولهم بناء على الكتيب الذى وزعه عليهم أمراؤهم، وصارت مقاييسهم وقواعدهم وأخلاقياتهم صورة طبق الأصل مما حدده كبراؤهم، لا ربهم.

المنظومة القيمية لكثيرين أصبحت لا تخرج عن «مَن ارتدت ماذا؟» و«الإطلالة الجريئة»، باعتبار ذلك المعايير المحددة لمدى صلاح المجتمع، وجودة الحياة، ورفعة الناس، ومصائر الملايين، بالإضافة بالطبع إلى أحكام الجنة والنار.

أعود إلى ما يُغضب البعض، تدين المجتمع بشكل واضح على مدار نصف القرن الماضى، ويتصاعد هذا النوع من التدين الذى يحمل متناقضات المظهر الملتزم مع الأخلاق القبيحة بشكل واضح مؤخرًا. مكبرات الصوت تتضاعف، نقاب الطفلة والمراهقة يتزايد، أحكام الجنة والنار للجميع، لعن وشتم وسب الآخرين يتزايد، لكن ماذا عن أخلاق المجتمع «بحق وحقيقى»، عمله وعلمه وإنجازه العلمى وضميره ونظافة شوارعه وحدود حريته الشخصية واحترامه لحق الرصيف والشارع وقواعد القيادة؟، والقائمة طويلة!، وأين الصحافة التقليدية و«الجديدة» من ذلك، بالإضافة بالطبع إلى «إطلالة جريئة»؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إطلالة جريئة إطلالة جريئة



GMT 19:20 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 19:18 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 19:11 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج

GMT 19:08 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

بنت جبيل 1920 ــ 2026 ومحو الذاكرة الجنوبية

GMT 19:05 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«فريق أحلام» ترمب في طهران

GMT 19:02 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

الحاجة الملحة للقاح ضد المرض الخبيث

GMT 18:58 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 18:18 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:13 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم صيحات موضة المحجبات خلال فصل الخريف

GMT 03:17 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

أكملي إطلالتكِ بأحذية أنيقة وجذابة لموسمي٢٠١٨/٢٠١٧

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 01:30 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

كيت تبكي ليلة زفاف ميغان والأمير هاري يفقد أعصابه ويصرخ

GMT 13:11 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

انطلاق عملية بيع تذاكر كأس أفريقيا للمحليين في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib