أسعار الوقود وسخرية ليست فى محلها
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

المغرب اليوم -

أسعار الوقود وسخرية ليست فى محلها

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

حينما رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، خرجت العديد من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعى تسخر من القرار بالقول: «أمريكا وإسرائيل هاجمتا إيران، وإيران ردت بمهاجمة إسرائيل وبلدان الخليج، فرفعت مصر أسعار الوقود، فى حين أن إيران وإسرائيل لم يرفعا أسعار الوقود!».


هذا الكلام تم ترديده بطرق مختلفة وهو يبدو ساخرا وطريفا، لكنه بمنتهى الموضوعية، غير دقيق وربما غير صحيح تماما. ويمكن قبول مثل هذا الكلام من أصوات وجماعات مغرضة ومتربصة لأن ذلك هدفها الأصيل، و«لزوم أكل عيشها ممن يدعمها»، وقد يكون مفهوما وليس مقبولا من بعض غير المطلعين على حقائق الاقتصاد المصرى، لكن الأمر يبدو غريبا حينما يردده أو يتناقله ممن يفترض فيهم أنهم مثقفون وصحفيون ويمكنهم بسهولة التأكد من صحة ما يقومون بتناقله ومشاركته وإبداء الإعجاب به فى المواقع المختلفة.


لا يوجد هناك شك فى أن المواطن المصرى يتحمل فى السنوات الأخيرة العديد من الأعباء والصعاب نتيجة الأزمة الاقتصادية، والتى أدت لزيادة معظم أسعار السلع والخدمات.


مرة أخرى المواطن البسيط الذى لا يتابع حقيقة الأوضاع الاقتصادية فى مصر قد لا يدرك الواقع ولذلك قد يصدق فعلا أن الحكومة هى الملومة فيما حدث، وأنها تبيع له الوقود بأعلى من سعره العالمى!!


لكن ما عذر الفاهم والمثقف، وأى شخص يمكنه التأكد من حقيقة التطورات الإقليمية وانعكاسها على الاقتصاد المصرى؟!


المسألة ببساطة أنه حينما اندلعت الحرب، فإن متوسط أسعار البترول كان نحو ٦٥ دولارا للبرميل وقفز إلى متوسط ١١٠، كما قفزت أسعار الغاز الطبيعى بنحو ٥٠٪ تقريبا ثم زادت إلى 80% تقريبا قبل أيام. لماذا حدث ذلك؟!


لأن إيران شلت الحركة تقريبا فى مضيق هرمز، الذى يمر منه ٢٠٪ من بترول وغاز العالم، وإسرائيل وأمريكا وجهتا ضربات لمنشآت الطاقة الإيرانية، وطهران هاجمت منشآت الطاقة الخليجية والإسرائيلية فارتفعت أسعار البترول والغاز إلى هذه الأسعار الكبيرة، وبالتالى زادت أسعار الوقود فى معظم دول العالم بنسب مختلفة تبدأ من 15 % وتصل إلى 37% كما حدث فى أمريكا وغالبية دول أوروبا.


السؤال الذى لم يسأله الساخرون هو: حينما يرتفع سعر البترول والغاز بهذه المستويات، وحينما يدركون أن مصر تستورد أكثر من نصف احتياجاتها النفطية من الخارج، وحينما يدركون أن جزءا من الإنتاج المحلى يتم شراؤه بالسعر العالمى والدولار من الشريك الأجنبى، فلماذا لا يدركون أن رفع الأسعار فى هذه الحالة أمر منطقى جدا، وما الغرابة فى هذا الأمر؟!


أى مواطن مصرى يستطيع أن يدخل على أى موقع اقتصادى عالمى متخصص فى الطاقة، ويعرف سعر طن السولار أو البنزين عالميا كل يوم، ويضربه فى سعر الدولار داخل مصر ويقسمه على عدد اللترات فى كل طن، ووقتها سوف يعرف السعر الفعلى لكل لتر، ثم يضيف عليه نسبة النقل والتأمين وربما التحوط أثناء الأزمات الدولية الطارئة وهناك دول تضيف ضرائب على الوقود.


وفى حالة مصر يتم خصم نسبة حصة الإنتاج المحلى من هذا السعر، ووقتها يمكن معرفة السعر الحقيقى وهو فى كل الأحوال أعلى بكثير من السعر الذى يباع للمستهلك.


بل إن أحد خبراء الطاقة قال لى قبل أيام إن سعر تكلفة لتر السولار عالميا حينما كان سعر برميل البترول 100 دولار وسعر الدولار 54 جنيها يصل إلى 75 جنيها مصريا.


الذين سخروا لم يتذكروا أن مصر تستورد البترول ونسبة من الغاز، ونسوا أيضا أن أمريكا أكبر منتج للنفط والغاز ارتفع سعر الوقود فيها بنسبة أكثر من 37٪، كما ارتفع فى العديد من بلدان العالم بما فيها غالبية الدول المصدرة للنفط والغاز.


ما أقصده من كل ما سبق هو أن المعارض للحكومة المصرية يمكن أن ينتقدها فى العديد من السياسات والأخطاء الواضحة وهى كثيرة بالمناسبة.


ومن حق أى مواطن مصرى أن يشكو من ارتفاع تكاليف المعيشة الحالية، لكن فى حالة ارتفاع أسعار الوقود الأخيرة فإن الانتقاد والسخرية كانا بعيدين عن الواقع تماما.


نتمنى أن تنتهى الأزمة فى المنطقة، وتعود أسعار البترول للانخفاض، وأن تبادر الحكومة المصرية إلى تخفيض أسعار الوقود كما وعدت حتى ولو بصورة رمزية جدا، وحتى لو كانت التكلفة الفعلية ما تزال مرتفعة، فمن المهم للغاية أن تستعيد الحكومة ثقة المواطنين فى هذه القضية المحورية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسعار الوقود وسخرية ليست فى محلها أسعار الوقود وسخرية ليست فى محلها



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib