أوكرانيا والتحولات الدولية
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

أوكرانيا والتحولات الدولية

المغرب اليوم -

أوكرانيا والتحولات الدولية

ناصيف حتّي
بقلم: الدكتور ناصيف حتّي*

يبرز التغيير في السياسة الأميركية تجاه أوكرانيا في ظل الحرب المستمرة، التي تشهد تصعيداً عسكرياً نوعياً بين موسكو وكييف، من خلال الأهداف القتالية الجديدة بين طرفيها. ورغم أن هذا التغيير لم يستقر بعد كلياً، فإنه يشكّل مثالاً آخر على السياسة الخارجية لترمب، التي تقوم على أحادية حادة بوصفها إحدى ركائزها الأساسية، على حساب «عقيدة» الغرب الاستراتيجي و«إرثه»، اللذين تعبّر عنهما، ولو بتراجع، منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والتعاون متعدد الأطراف بين دول الحلف في القضايا الاستراتيجية التي تمس الأمن الحيوي لأطرافه. أخبارالولايات المتحدة

دعوة ترمب إلى انتخاب رئيس جديد لأوكرانيا، يحل محل زيلينسكي، هي أحد مؤشرات هذا التغيير. كما أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي، رغم أن روسيا لم تستجب لطلب واشنطن بوقف إطلاق النار، مؤشر آخر على هذا التغيير. وردّ زيلينسكي أيضاً على موقف واشنطن بالإعلان بأنه لن يوقف الهجمات على «المصافي في روسيا». ويرى البعض أن قرار ترمب بشأن الديزل الروسي يأتي عشية الانتخابات النصفية الأميركية، وأن أولوية الناخب الأميركي تتعلق بخفض أسعار الديزل أكثر مما تتعلق بدعم أوكرانيا. ويعدّ ترمب أن الاتفاقيات الاقتصادية مع موسكو تسهّل التوصل إلى سلام في أوكرانيا.

وفي إطار احتواء مفاعيل التغيير الحاصل وطمأنة الحلفاء الغربيين بشكل خاص، وكمثال على سياسة الحد من الخسائر، يؤكد مسؤولون أميركيون أن التعاون بين واشنطن وكييف ما زال مستمراً في المجال الاستخباراتي. وموضوع أوكرانيا ملف أساسي -إن لم يكن الأساسي- في الخلافات المتزايدة داخل البيت الأطلسي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقد بدأ الخلاف منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض حول نسبة إسهام الحلفاء الأوروبيين في موازنة «الناتو»، التي انتقدها ترمب بشدة، وهدد بإعادة النظر في الموقف والسلوك الأميركيين حيال كثير من القضايا الأمنية الأساسية التي تجمع أطراف الحلف، وتستند إليها العلاقات عبر الأطلسي تاريخياً.

الموضوع الأوكراني يأتي في طليعة التحديات الأمنية، بالمفهوم الشامل للأمن بالنسبة إلى أوروبا، ما يُعزز هذا الأمر جغرافية القارة القديمة وتاريخ العلاقات مع موسكو، رغم التغيرات التي شهدتها هذه العلاقات. ولا بد، رغم ذلك كله، من التذكير بأن أحزاب اليمين الأوروبي المتشدد تتبنى مواقف تندرج خارج إطار السياق السياسي الأوروبي التقليدي، وهي أكثر «تفهماً»، أو، كما يقول البعض، «تضامناً مرناً» مع موسكو.

الرد الأوروبي على الموقف الأميركي جاء سريعاً، من خلال تخصيص مساعدات لأوكرانيا -رغم الأزمة الاقتصادية الشديدة التي تعصف، ولو بدرجات مختلفة، بدول الاتحاد الأوروبي- في حدود 90 مليار يورو للفترة الممتدة من 2026 إلى 2027، مع تجديد تأكيد الإسراع في مسار ضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. أخبارالولايات المتحدة

أوكرانيا اليوم تقدم مثالاً صارخاً على القواعد التي هي في طريق التبلور في نظام عالمي لم يستقر بعد، ومن أهم هذه القواعد انتهاء عصر التحالفات الكلية الجامدة، رغم إرثها الطويل. ولا يعني ذلك سقوطها كلياً، كما حصل مع سقوط «الشرق» الاستراتيجي بعد نهاية نظام الحرب الباردة، وبعده سقوط نظام «لحظة الأحادية الأميركية»، بل نحن نشهد إرهاصات ولادة نظام جديد، لا تكون فيه التحالفات شاملة وجامدة، وإن بقي بعضها، ولكنه يخضع لما يُعرف بمنطق التحالف أو «التعاون بالقطعة». نظام يقوم على مزيد من عناصر تشابك وترابط وتداخل وتصادم وافتراق المصالح بين أطرافه حسب كل قضية على أرض الواقع، ولو بقيت الانتماءات أو العضوية في منظمات دولية وإقليمية قائمة، لا ينتهي دورها بالطبع بشكل مطلق. دور تبقى له وظيفته في توفير أوجه دعم مختلفة أو شرعية دولية أو إقليمية واسعة لموقف أحد أطرافه في حالات معينة، ولكن ليس بشكل تلقائي أو شبه دائم. أوكرانيا اليوم أحد أبرز الأمثلة على ما أشرنا إليه، إلى جانب أمثلة أخرى قائمة أو قادمة، كما يقول أكثر من مراقب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوكرانيا والتحولات الدولية أوكرانيا والتحولات الدولية



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 11:50 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية التي نقف معها

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib