ترامب ومصير العالم

ترامب ومصير العالم

المغرب اليوم -

ترامب ومصير العالم

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

ونبقى مع الوصول الثانى للرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وبعد موجة الانبهارات بمشاهد خروج الرئيس السابق بايدن وزوجته وطاقمه، وتبادل السلام والوداع بين الطاقمين الجديد والقديم بعد أيام من التراشق الانتخابى اللفظى بين الجبهتين، وركوب أعضاء الطاقم القديم الطائرة أو السيارة التى ستقل كلا منهم إلى وجهته البعيدة عن دوائر الحكم، ولو مؤقتا، ومن ارتدت ماذا ولماذا وما قيمته، وتكهنات حول ماذا قال ترامب لبايدن فى السيارة، وبم رد بايدن، ومشاعر هاريس، وما دار فى رأس ميلانيا، وحكاية العملتين المشفرتين الجديدتين «الميم» اللتين أطلقهما ترامب وميلانيا، وغيرها الكثير من تفاصيل الإغراق فى التفاصيل المبهرة والبدايات المذهلة.

وصف التفاصيل بـ«المبهرة»، والبدايات بـ«المذهلة» لا يعنى أن القادم رائع والمستقبل مشرق أو العكس. هى نعوت لوصف احتفالات التنصيب. وقد وجدت كذلك فى التغطيات الإعلامية الأمريكية لمجريات الاحتفالات ما هو أكثر إبهارا ومدعاة للذهول. فقد بدأ الهبد الشديد المعادى للرئيس الجديد، والرزع الرهيب ليس فقط حول أقواله وأفعاله، بل على قاعدته الشعبية التى تؤيده وتعلق آمالها عليه، والتى ساهمت بقدر كبير فى فوزه الكبير والتاريخى على الحزب الديمقراطى.

مرة أخرى، نعوت «الكبير» و«التاريخى» لا تعنى بالضرورة الجميل والبديع أو العكس. سنترك الحكم للسنوات الأربع المقبلة.

وكما هو متوقع، بحثت كل مجموعة من المتابعين للتنصيب عن مصيرها، أو فلنقل موقعها فى أجندة ترامب وخططه. كندا، قناة بنما، الصين، شركات السوشيال ميديا، المكسيك، أوكرانيا، مجتمع الميم، المنظمات الأممية، المهتمون بقضايا المناخ، روسيا، ناتو، الاتحاد الأوروبى، والمنتظرون على قوائم إعادة توطين اللاجئين، قوائم الإرهاب، وعالم النفط والتنقيب، والشرق الأوسط، كل ما سبق وغيره تابعت مجريات «اليوم الأول» لترامب وتنتظر بفارغ الصبر ما ستؤول إليه أحوالها، أو فلنقل الأحوال التى تؤثر فيها الولايات المتحدة الأمريكية، فى «اليوم التالى».

هذه المرة، الشرق الأوسط، أو المنطقة العربية، لم تتابع ولا تنتظر «اليوم التالى» كمنطقة واحدة، بل تتابع فى انتظار موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من كل دولة على حدة، ومن كل مجموعة دول تقف على جبهة واحدة على حدة، ومصير كل صراع فى دولة أو منطقة تمزقها الحرب على حدة، وموقف الرئيس الجديد من كل من الكيانات والميليشيات والجبهات المتحاربة داخليا أو عبر الحدود على حدة، وهلم جرا.

عموما، المواقف التى ستتخذ اليوم أو غدا أو بعد غد فيما يختص بدولة أو جماعة أو حركة ليست أبدية. وإذا كانت الإدارة الجديدة تؤكد أن حماس لن تحكم غزة، وأن الدول التى تدعمها ستحاسب، فإن قائد الإدارة السورية الجديدة زعيم «هيئة تحرير الشام» ومن قبلها «جبهة النصرة» وغيرها أحمد الشرع هنأ ترامب، وأعرب عن ثقته فى أنه (ترامب) القائد الذى سيجلب السلام للشرق الأوسط. السياسة لا كبير لها، ولا دائم فيها إلا وجه الله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب ومصير العالم ترامب ومصير العالم



GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

GMT 01:52 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 01:50 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 01:48 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 01:47 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 01:45 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة

GMT 15:57 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

رسالة من إسرائيل للمغاربة الذين تلقوا اللقاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib