الذئب الذئب

الذئب الذئب

المغرب اليوم -

الذئب الذئب

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

 

ما جرى فى مباراة مصر والأرجنتين يلقننا بدل الدرس عشرة، ونستشف منه بدل العبرة مائة، لكن يظل خطر استدعاء الذئب المتكرر والمفرط وغير المبرر هو الدرس الأكبر والعبرة الأهم. بصراحة وبدون مواربة، جزء كبير من تنشئتنا وثقافتنا وعواملنا الاجتماعية قائم على كوننا ضحايا مؤامرة كبرى. تاريخ

وجانب معتبر من عقلنا الجمعى قوامه أن العالم يتربص بنا. وحتى علاقاتنا الاجتماعية متناهية الصغر تتداخل فيها خيوط المؤامرة أيضا، وإن كان بشكل مختلف. وقع الطلاق بين ابنتى وزوجها لأن عينا مدورة ومقورة رشقت فى بيتهما، لا لأنهما أقبلا على زيجة غير مخطط لها جيدا، أو لأن كليهما بلغ سن الزواج لكن لم يتعلما المسؤولية أو يفكرا فيما هما مقبلان عليه من حياة جديدة.

والمدير خصم يومين من الموظف لأنه مفترى وشرانى ويهوى اضطهاد الموظفين، لا لأن الموظف مهمل ويدعى المرض ويعتبر وظيفته وراتبه تحصيل حاصل، لا مدعاة للعمل والاجتهاد وسبيله الوحيد لأكل العيش. وتبقى دول ومجتمعات محلك سر أو للخلف در، وتنتقل من فقر إلى فقر مدقع، وتنزلق من هامش الحياة إلى قاعها، لأن الدول الأخرى الأكثر تقدما ونموا ورخاء تتربص بها، وتتكاتف ضدها، وتحسدها على معتقدها أو تاريخها أو حضارتها القديمة، وتشعر بالخطر من قوتها العددية حيث تتكاثر الأسر وتضخ عيالا بلا هوادة فى حين تقف الدول الحاسدة عاجزة عن الضخ، لا لأن هذه المجتمعات غارقة فى الخرافة، أو مصرة على خلط الدين بالدولة، أو تعتبر قوتها الوحيدة مستمدة من بقائها فى دور العبادة لا دور العمل، أو ترى أن العلم والبحث العلمى والتفكير النقدى بجب أن تشرف عليها هيئة موقرة من رجال الدين تخبرهم بحدود التفكير وقواعد البحث ومواصفات العلم. ويكمن الضعف والتأخر والتراجع فى استعمار انتهى قبل عقود، أو خوف غير المسلمين من المسلمين لأنهم قوة عددية ضاربة، أو غيرة من موقع جغرافى وحضارات عظيمة.

لا لأن العقل الجمعى ارتاح واستسهل حجة الاستعمار، أو لأن التحجج ببأس الآخرين وقوتهم يقى الذات شرور النظر فى مرآة الواقع. بسبب ما سبق، فإن الجزء الخاص بالمؤامرة التى تعرض لها المنتخب، ضمها البعض لقائمة الحجج التآمرية الطويلة، واعتبرها -بحسن أو سوء نية- نداء آخر من نداءات «الذئب الذئب».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذئب الذئب الذئب الذئب



GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

بلا نهاية

GMT 23:57 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

هل هي لحظة مناسبة في اليمن؟

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

أمريكا وعقدة الشرق الأوسط

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتكار اللعبة

GMT 23:25 2026 الأحد ,12 تموز / يوليو

كرة قدم... حبٌّ وكرهٌ عنيف

GMT 23:23 2026 الأحد ,12 تموز / يوليو

بين جدّية الرياضة... وعبثية السياسة

GMT 23:20 2026 الأحد ,12 تموز / يوليو

لماذا يُستهدف الخليج؟

GMT 18:30 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

أسرار الشوكولاتة الداكنة بين الفائدة والضرر
المغرب اليوم - أسرار الشوكولاتة الداكنة بين الفائدة والضرر

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:56 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الزوجة الرابعة للصحافي السعودي جمال خاشقجي تكشف عن هويتها

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

بورصة البيضاء تغلق على ارتفاع في ختام التداولات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib