العاهل المغربي والانتخابات
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

العاهل المغربي والانتخابات

المغرب اليوم -

العاهل المغربي والانتخابات

بقلم : محمد الأشهب

 عندما يقر العاهل المغربي الملك محمد السادس بأن وضعه الاعتباري والدستوري يجعله على مسافة واحدة من كل الأحزاب، وأنه ملك المغاربة كافة، بما في ذلك الذين لا يذهبون إلى صناديق الاقتراع، فمعنى ذلك أن ظاهرة العزوف عن المشاركة السياسية لا تزال قائمة، وأن الغالبية النيابية التي يحوزها أي تحالف أو ائتلاف حكومي لا تعكس الصورة الحقيقية للتركيبة الاجتماعية والميول الأيديولوجية والسياسية.
غير أن المسألة لا تتوقف عند المعادلات الحسابية الناتجة من حجم المشاركة في أي اقتراع، فهناك تراجع ملحوظ في نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع يطبع الديموقراطيات المتقدمة والناشئة على حد سواء. وفي أي حال، فإن القطيعة مع سياسة 99 في المئة التي أثبتت نكوصها وإخفاقاتها في التعبير الحقيقي عما يخالج الرأي العام تظل أقرب إلى الواقعية، وإن كانت تفرض بذل جهود مضاعفة لتحقيق درجة أعلى من المشاركة، باعتبارها معياراً وازناً لتقويم الأداء.
وإذ يدعو العاهل المغربي بإلحاح إلى عدم استخدام مكانته السياسية والدستورية في الصراعات الانتخابية، فإن ذلك يعني أحد أمرين، إما أن هناك إصراراً على الزج بشخصه في معارك انتخابية هو أبعد من خوضها أساساً، وإنما أن آليات تدبير العمليات الانتخابية لم تتحرر بعد من محاولات إقحامها كفاعل حزبي. ولا يمكن أمام الوضع الراهن اعتبار الأصوات التي اتخذت من مناهضة ما تصفه بـ «التحكم» مجرد تمارين تسخين تسبق انطلاق الانتخابات.
لكن صيغة الحسم التي ميزت خطاب الملك محمد السادس بهذا الصدد تهدف إلى إعادة المشهد السياسي إلى طبيعته التي يصبح فيها الاختيار الشعبي رهن البرامج والأفكار، وليس الولاءات ومستويات التموقع في هذه الخانة أو تلك. وإذ يقول العاهل المغربي عن استحقاقات السابع من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل إنها «مفصلية» في معاودة الأمور إلى نصابها، فإنه يضع أسس الانتقال من مرحلة إلى أخرى، تصب فيها الكلمة الفصل إلى الاختيار الحر ومنطق المحاسبة والمسؤولية.
اختيار إشارة موضوع الانتخابات قبل أكثر من ثلاثة شهور على حلول موعدها، عبر خطاب عيد الجلوس ذي المرجعية الدستورية التي تحدد الآفاق السياسية والاقتصادية الاستراتيجية، يعني استباق المسار. وفي أقل تقدير، فالدعوة تهدف إلى إلزام الشركاء السياسيين بمنطق المنافسات المشروعة. أكان ذلك بالنسبة إلى الذين يعتقدون بأنهم يقدمون «خدمة للدولة» عبر الارتماء في أحضان اللوبيات المناهضة للتغيير، أو الذين يجاهرون بوجود صعوبات وعراقيل حالت دون الاضطلاع بمسؤولياتهم كاملة. ولا يمكن في هذه الحال الاطمئنان إلى استمرار ظاهرة العزوف عن الإقبال على صناديق الاقتراع، لأن في ذلك اختزال أنماط سلوك غير مشجعة.
وإذ يركز العاهل المغربي في مقاربة الاختيار على أن الناخب مصدر السلطة «يفوضها في نطاق المحاسبة أو التغيير» بناء على النتائج والممارسات، إنما يحدد سقف المنافسات بالنتائج. أكان ذلك بالنسبة إلى السلطة التنفيذية أو المعارضة التي يكمن دورها في النقد البناء. وهذا التصور من شأنه أن يبعد المنافسات من متاهات التذبذب والتشويش، أقلّه لناحية إبرام عقد ثقة لا مكان فيه لأي استغلال أو ضغوط أو مزايدات. وسواء فهم الأمر بخلفية ما تحبل به الساحة الحزبية من صراعات بلغت ذروتها مبكراً، أو في نطاق ترسيم حدود جديدة للمسؤوليات الحزبية والسياسية، فالثابت أن مفصلية الانتخابات التشريعية المقبلة فرضت نفسها. ومن غير الوارد التعاطي معها بغير منطق التعايش الذي تعززه صناديق الاقتراع، أياً كانت نتائجها.
في التحديات الأكثر تأثيراً أنه لا يمكن العودة إلى ما قبل دستور العام 2011. كما لا يجوز الذهاب إلى الانتخابات المقبلة بمنطق الإلغاء أو التهميش. وبين التحديين لا بديل من أن تكون حرية الاقتراع المعيار الوحيد للانتقال بالتجربة السياسية إلى أفق جديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العاهل المغربي والانتخابات العاهل المغربي والانتخابات



GMT 08:17 2016 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

معنى استعادة سرت من «داعش»

GMT 08:15 2016 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

لغة الإشارات بين المغرب والجزائر

GMT 08:14 2016 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

عن التناوب الحكومي في المغرب

GMT 08:13 2016 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

التحالف الإسلامي ومواجهة «داعش»

GMT 07:17 2016 الثلاثاء ,09 آب / أغسطس

بن كيران والاستحقاق الانتخابي

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib