«الجهادية» السياسية
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

«الجهادية» السياسية

المغرب اليوم -

«الجهادية» السياسية

محمد الأشهب



بانضمام أحد أبرز شيوخ السلفية الجهادية في المغرب، عبد الكريم الشاذلي إلى حزب «الحركة الشعبية الديموقراطية»، في ضوء مراجعات على خلفية اعتقاله وبعض مناصريه في أحداث الهجمات الانتحارية في الدار البيضاء عام 2003، يكون فتح الباب أمام احتمالات ظهور تيار من السلفية الجهادية كحزب سياسي، يعمل في نطاق مشروع.
المفارقة أن «العدالة والتنمية» بزعامة رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران لم يعد يطيق توصيفه بـ»الحزب الإسلامي»، وإنما كحزب سياسي ذي مرجعية إسلامية. وإذا كان الهدف من ذلك ملاءمة وضعه والقوانين التنظيمية للأحزاب التي تحظر تشكيلها من منطلقات دينية أو عرقية أو لغوية أو قبلية، فالأهم أنه وضع مسافة أطول إزاء التماهي والأحزاب المتفرعة عن امتدادات «الإخوان المسلمين»، بل إنه صاغ لنفسه مرجعية سياسية أبعدته عن تصنيفات تيارات مماثلة في المشرق والمغرب معاً.
الغريب أنه في الوقت الذي ترتفع أصوات خصومه ومناوئيه طالبة إليه الدخول على خط التماس الأخلاقي الذي اقتحم مجالات سينمائية وفنية ومهرجانات ثقافية، يميل «العدالة والتنمية» إلى التعاطي والإشكالات المطروحة بمرجعية قانونية وإدارية. كونه أدرك أن خياراته كحزب سياسي محافظ لا تفرض بالضرورة الانشغال بقضايا الوعظ والإرشاد والأخلاق، إلا في نطاق أوفاق الدولة المدنية، وإن لم يخف رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران المسحة الدينية والأخلاقية في مرافعاته ضد خصومه الحزبيين. بينما تستمر الأذرع الدعوية للحزب إياه في ممارسة أدوارها التي لا تبتعد كثيراً عن الهاجس الديني والأخلاقي.
كثيرون رأوا في انضمام بعض شيوخ السلفية الجهادية إلى أحزاب سياسية قائمة، مثل «النهضة والفضيلة» أو «الحركة الشعبية الديموقراطية» خطوة تقتفي أثر التجربة السياسية للحزب الحاكم «العدالة والتنمية»، عندما انضم نشطاء إسلاميون في حركات دعوية إلى «الحركة الشعبية الدستورية» بزعامة الدكتور عبد الكريم الخطيب. إلا أن المعطيات لا تستنسخ بعضها، إلا من حيث ضوابط العمل السياسي المشروع. فقد انبثقت التجربة الأولى من رحم معطيات محلية وإقليمية، ارتبطت في جانب كبير منها بالمخاوف الناشئة جراء احتمالات تزايد نفوذ الحركات الإسلامية.
حدث ذلك في تسعينات القرن الماضي، وتحديداً قبل اندفاع الحراك الذي عرف بـ «الربيع العربي» الذي قاد إلى اعتلاء أحزاب إسلامية واجهة الأحداث، من موقع السلطة السياسية التنفيذية. فهل كانت للرؤية الاستباقية التي شهدها المغرب دلالات استقرائية، أم أنها صادفت تحولات عميقة. ما قد يدفع إلى الاعتقاد بأن معاودة استنساخ التجربة في ظروف مغايرة، إنما يراد لتعزيز مسار دمج الحركات الإسلامية على اختلاف مشاربها في سيرورة الأنماط الحزبية التي تحيل على التطبيع مع الظاهرة.
المؤكد أن تيار «السلفية الجهادية» ليس بالحجم نفسه والتأثير الذي يخشى من أن يقلب الطاولة على الجميع، لكن الإشارة تبدو أكثر إيحاء في حال مقارنتها بالوضع الذي تجتازه «جماعة العدل والإحسان»، باعتبارها تُصنف كأكبر فصيل إسلامي ينأى بنفسه عن المشاركة في مقتضيات الدمج السياسي والحزبي، إذ يرهن ذلك بشروط تطاول معاودة النظر في الوثيقة الدستورية وتصريف مواقف أقرب إلى الراديكالية.
غير أن التجربة السياسية المغربية في مجملها، تظل قابلة لاستيعاب الفصائل والتيارات الإسلامية. ولم يكن غائباً عن رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران من خلال دعوته الرفاق في «جماعة العدل والإحسان» للاختيار بين الشارع والمشاركة السياسية المشروعة، أن تعزيز حضور الإسلاميين يتطلب دعماً من كل التيارات. غير أن تزامن انضمام بعض شيوخ السلفية الجهادية إلى حزب سياسي مع الشروع في العد العكسي لإجراء انتخابات البلديات والمناطق الأقرب إلى الحكم المحلي، له أكثر من دلالات. ليس أبعدها أن المشاركة السياسية أفضل من الانغلاق والبقاء خارج قواعد اللعبة الديموقراطية. إلا أن تقويم مآل وآفاق التجربة السياسية سيظل رهن توجهات الرأي العام المعبر عنه في صناديق الاقتراع. ولن يكون هذا الانضمام كما غيره، غير مقدمة طبيعية لبدء المنافسات الانتخابية المفتوحة على كافة الاحتمالات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الجهادية» السياسية «الجهادية» السياسية



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib