أوروبا والهمّ المغاربي
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

أوروبا والهمّ المغاربي

المغرب اليوم -

أوروبا والهمّ المغاربي

محمد الأشهب

لم تخفض أزمات بلدان الشمال الأفريقي منسوب الثقة لدى شركائها الأوروبيين، في إمكان معاودة بناء فضاء مغاربي، يكون محاوراً مقبولاً ومتفاعلاً في إطار التقارب بين أوروبا وبلدان المتوسط. ولولا أن الطرف الأوروبي في منظومة 5+5 التي تجمع دول حوض البحر المتوسط شمالاً وجنوباً، ذكّر نظراءه المغاربيين بأهمية هذا الخيار، على مستوى مواجهة التحديات، لما تنبّه المعنيون إلى أنهم في صدد تبديد فرصة تاريخية، لم يعرفوا كيف يصونونها.
صحيح أن الأوروبيين يستحضرون الهاجس المغاربي في ذكرى الأحداث، من قبيل 17 شباط (فبراير) تاريخ إبرام المعاهدة التأسيسية في قمة مراكش، أو من خلال الالتفات إلى بعضهم في العزاء والمواساة ووطأة الكوارث الطبيعية. إلا أن الثابت أن الأمر لا يتجاوز معايدة مشروع يرقد على سرير الإنعاش.
وحين تأتي المبادرة على مستوى الإشعار بأن التطورات العلمية التي ابتكرها الإنسان تقيه أخطار الاستسلام للوهن والألم، وتنسحب في بعدها الاستشرافي على التطورات السياسية والاقتصادية، فالإيحاء الأقرب أن الشركاء الأوروبيين ينظرون إلى البناء المغاربي كمشروع متكامل، كون استقرار المنطقة المغاربية يضمن تدفق المصالح الأوروبية عند أهم مدخل نحو قارة أفريقيا. وبالتالي، انتفت ضرورات سياسات متجاوزة، كانت تعتمد التفرقة والتجزئة وإذكاء الخلافات. ويبقى الإقرار بهذا التطور النوعي فرصة سانحة لمعاودة النظر في معايير العلاقات بين الشمال والجنوب، على صعيد المصالح المتبادلة.

بالوقائع الملموسة، لم يبقَ من الاتحاد المغاربي غير هذه الاجتماعات الدورية المنتظمة التي تعكس حرص الأوروبيين أكثر من المغاربيين. فالقمة التي تعتبر مصدر القرارات توقفت في محطتها الأخيرة قبل أكثر من عقدين، بسبب التأثير السلبي للخلافات السياسية وآليات التنفيذ ومناهج العمل المتمثلة في اللجان التي اهتمت بالملفات والتحديات الاقتصادية والمالية. فيما الأمانة العامة واقعة بين فكي الخلافات، ولا يزيد دورها عن التدبير الروتيني لاتحاد مغاربي يوجد في العقول والقلوب، من دون أي امتداد عملي.

لئن كان المنظور الأوروبي ينطلق من بديهيات أمنية وسياسية واقتصادية، وهو يعاين تدفق أكبر موجة نزوح جماعي من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ففي السوابق أن المقاربة الأمنية لم تكن يوماً بعيدة من الانشغال الأوروبي. وأخفق المغاربيون في استنساخها عبر مفهوم تلازم الأمن والتنمية، ليس على صعيد علاقاتهم بالجار الشمالي فحسب، لكن تحديداً في نطاق العلاقات البينية والمتعددة الأطراف.
إن الخطة التي تبناها الاتحاد الأوروبي، لناحية التصدي لقوارب ومنظمات الإتجار في الهجرة غير الشرعية، لا تنفصل عن نظرته إلى الإمكانات الواعدة التي يحملها المشروع المغاربي، في حال أصبح فضاء مندمجاً للتكامل الاقتصادي والتعاون السياسي. وكما أن من حق الشركاء الأوروبيين تأمين شروط مشجّعة لاستيعاب تحديات الهجرة وتنامي العنف والإرهاب، فمن واجب البلدان المغاربية الانخراط في سياسة بناءة، تضمن استقرارها وتعزز روابط التعاون بين أطرافها.
سواء كانت دعوة الأوروبيين تنطلق من الحرص على تأمين الحدود والمعابر وتطويق مضاعفات تمدد الهجرة والنزوح واللجوء، أو كانت بدافع حماية أسواقهم في المنطقة الجنوبية من أخطار التفكك واللاستقرار عند أقرب نقطة إلى جنوب القارة الأوروبية، فالمشكلة تخص البلدان المغاربية بالدرجة الأولى. فهي التي ترغب في إقامة شراكات سياسية واقتصادية متكافئة مع الاتحاد الأوروبي، وهي التي تتطلع إلى حذو التجربة الأوروبية في الوحدة والتفاهم.

وفي الوقت الذي تزيد خشية الأوروبيين من احتمالات دخول الشمال الأفريقي مناطق الاهتزاز واضطراب الأجواء التي قد تشجع نزوحاً آخر أكثر تدفقاً، لا يبدو أن البلدان المعنية مهتمة باستقراء التطورات المحتملة. فهل يكمن الفارق في الرقعة البحرية التي تفصل بين قارتين، أم في منهجية الاستقراء السياسي التي يسودها التقوقع خارج متطلبات العصر؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا والهمّ المغاربي أوروبا والهمّ المغاربي



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib