الأمن المغاربي وغياب الهوية
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

الأمن المغاربي وغياب الهوية

المغرب اليوم -

الأمن المغاربي وغياب الهوية

محمد الأشهب


ليس الجمهوريون الأميركيون من كانوا أسخياء في منح بعض دول الشمال الأفريقي صفة حليف من خارج الناتو. فالرئيس الديموقراطي باراك أوباما يميل إلى هذه الوصفة في تأمين التجربة التونسية من مخاطر التهديدات الأمنية والإرهابية، ويلتقي هذا الهاجس في بعده الإقليمي مع أكثر من مبادرة، مناورات مشتركة مع المغرب وحوار سياسي وعسكري مع الجزائر، وترقب أكبر إزاء ما يتفاعل في ليبيا ومنطقة الساحل الأفريقي.
سابقاً حال الوضع الذي كانت تجتازه ليبيا في عهد العقيد معمر القذافي دون بلورة سياسة أميركية متكاملة في الفضاء المغاربي. وأكثر المبادرات انفتاحاً رهنت شراكات واشنطن مع كل من المغرب والجزائر وتونس. لكن ليبيا التي استثنيت من المنظور الأميركي للشمال الأفريقي، أضحت اليوم تفرض نفسها كمركز تهديدات واضطرابات، إذ يصعب تحقيق أي نوع من الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، من دون احتواء وحل الأزمة الليبية ذات التداعيات المضاعفة.
لم تعرف العلاقات الأميركية – المغاربية وصفاً مماثلاً، كما هي حال الطريق المعبدة التي آلت إلى بسط نفوذ سياسي وعسكري واقتصادي أميركي، لا تزاحمه إلا رغبات بعض أطراف الاتحاد الأوروبي، خاصة فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، في استمرار مراكز نفوذها التقليدي، ذي الخلفية الثقافية والتاريخية، من غير أن يرتقي إلى درجة الصراع المفتوح. فقد مهد انهيار الحرب الباردة منذ ربع قرن إلى نتائج استراتيجية كهذه، وساعدت موجة الإرهاب والانفلات الأمني في تكوين خلاصات إزاء أسبقيات المرحلة التي لم تعد تخضع لغير المعايير الأمنية المؤثرة.
السؤال: ماذا يفيد أن يصبح لبعض الدول المغاربية أكثر من وضع متقدم في تحالف الناتو، إن كانت علاقاتها مع بعضها يعتريها الفتور والقطيعة. وإذا كان الأمر يتعلق بترتيبات استراتيجية بعيدة المدى، لا تنفصل عن جوهر مواجهة التحديات الأمنية والتهديدات الإرهابية، فلا أقل من أن يتحول هذا الانتساب الذي يقارب العضوية إلى تنسيق شامل بين العواصم المعنية، فلا يقتصر الموضوع على المنظور الأميركي الذي ينطلق من مصالح الدولة الراعية الكبرى إلى بلورة معالم مشاورات تتبنى الدفاع عن مصالح الدول المغاربية بنفس الأهمية والإصرار والأبعاد.
لم يعد في الإمكان الاطمئنان إلى سياسة المحاور التي سادت فترة طويلة، ولئن كانت هناك تباينات في بعض المواقف بين الأوروبيين والأميركيين حيال بسط مجالات النفوذ الاستراتيجي، فإنها ستنصب دائماً في خانة الأقوياء، عدا أنها تتم في مساحات بعيدة عن الأراضي الأوروبية أو الأميركية. ما يفرض على العواصم المغاربية استبدال نظرتها إلى التحالفات القائمة والمحتملة. وأقربها أن يصبح التحالف بهوية مغاربية سابقاً عن أي حساسيات أخرى. طالما أنها في تحديد المخاطر الإرهابية تتحدث بصوت واحد وتشير بالأصابع والأيدي إلى الأعداء المشتركين، أي الإرهاب وغياب الاستقرار وتعثر جهود التنمية والبناء الديموقراطي. لكنها لا تصوب سهامها في اتجاه واحد، بل تنحو في كثير من الأحيان نحو الوجهة الخاطئة.
لا تسمو السياسات إلا بقدر ارتباطها بالدفاع عن قيم الانفتاح والتآخي. وبالقدر الذي يسمح فيه انضمام عواصم مغاربية إلى منتديات حلف الناتو، كما الشراكات مع الاتحاد الأوروبي، والوفاء بالتزامات التضامن العربي بامتلاك مقومات دفاعية، يصبح تأويل هذه التطورات حافزاً أمام الإقدام على مبادرات لناحية تنقية الأجواء ورأب الصدع. ذلك أن حلف الناتو مثلاً لن يخوض حرباً ضد دولة مغاربية من أجل أخرى. فالأمر يفوق منطق تغليب مصالح دولة مغاربية على حساب أخرى. ومنذ زمان بشر الأوروبيون والأميركيون أنه ليسوا في وارد الإخلال بالتوازنات القائمة.
باتت القرية الكونية تفرض تعايشاً بين الأجناس والأعراق والألوان والمعتقدات، فبالأحرى بالنسبة لدول وشعوب تلتقي عند وحدة العقيدة والمذهب والتاريخ والبيئة الثقافية والاجتماعية والمصير المشترك. من حق التونسيين أن يبحثوا في وسائل تأمين بلادهم من المخاطر المحدقة، خصوصاً تلك القادمة من الجوار الليبي، ومن حق الجزائريين أن يؤمنوا ثوابت الاستقرار والاستمرار وفق النهج الذي يرتضونه، كما من حق المغاربة أن يدافعوا عن وحدة بلادهم واستقرارها وتقدمها. لكن الغائب في كل هذه المعادلات يكمن في تبديد الكثير من الفرص والافتقاد إلى رؤية موحدة. إن لم تبدد كل الخلافات، فأقله أن توجه المجهود الدفاعي والأمني في اتجاه واحد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمن المغاربي وغياب الهوية الأمن المغاربي وغياب الهوية



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib