ليبيا عزل المتطرفين أولاً
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

ليبيا: عزل المتطرفين أولاً

المغرب اليوم -

ليبيا عزل المتطرفين أولاً

محمد الأشهب


أبواب المجهول التي يفتحها الانهيار المحتمل لحوار الفصائل الليبية، لا تقود إلى غير التقسيم واستمرار سياسة التدمير. ما كان الخلاف في شأن تشكيل حكومة وحدة وطنية ليتطلب كل هذا العناء الذي بدد الكثير من فرص المصالحة، لولا أن القضية أكبر من مجرد الاتفاق على مرجعية سلطة تنفيذية يقبلها الجميع.
الحكومة تجيء وتذهب، على قدر إرادة صناديق الاقتراع في البلدان الديموقراطية، وفي حالات ما قبل تكريس هذا التوجه تكون إطاراً قانونياً وسياسياً لترتيب أجواء التعبير عن الإرادة، بلا ضغوط أو إكراهات. بل إنه لدى حدوث أزمات حكومية وسياسية، هناك دائماً ألف وسيلة لاحتواء المواقف عبر التطبيع مع خيارات صناديق الاقتراع. مهما كانت حدة الأزمات فإنها لا تنسحب على مجالات السير الطبيعي لحياة الناس، خصوصاً لناحية ضمان الأمن وصدور الأحكام القضائية وعدم تعطيل الدراسة ودورات الحياة الاقتصادية والتجارية.
المشكلة في خلافات الفصائل والقوى المتناحرة في ليبيا، أنها أكبر من الاختزال في فكرة إقامة سلطة حكومية. فقبل التصدع الراهن، عرفت البلاد تشكيل حكومات وانتخاب برلمانات عجزت جميعاً عن السيطرة على الأوضاع الميدانية، جراء وجود ميليشيات وتنظيمات لا تخضع لغير سلطة السلاح. ثم تطور الأمر إلى تقويض مفهوم الدولة الواحدة ذات المؤسسات التي يتعايش الكل تحت ظلالها، وأصبح عسيراً على أي سلطة أن تفرض الأمن، فيما توزعت المواقف وتباينت أكثر إزاء مفهوم وقف النار، خصوصاً في غضون وجود تنظيمات لا تخضع لأي قرار.
إما أن يكون هناك ارتباط ما بدوائر الصراع، وفي هذه الحال من غير المستبعد أن يؤثر توجه الحوار والمصالحة في وضع حد للاقتتال وإلقاء السلاح، وإما أن يتبدد هذا الارتباط، كما في الظاهرة الإرهابية، فيزيد الأمر تعقيداً، لأنه بدل توجيه المعركة إلى أهداف محددة، يتم تعويض ذلك بصراع الفرقاء المتناحرين مع بعضهم، ما يفسح في المجال أمام التنظيمات الخارجة على القانون لاستغلال الفوضى والتشتت والتشرذم.
والواقع أنه إذا لم تكن الحرب على الإرهاب مبرراً كافياً أمام أطراف الصراع الليبي يحفز على الاتفاق وتكريس ثقافة نسيان الأحقاد والمنافسات، فأي قضية يمكن أن تدفعهم إلى تسريع منطق الاتفاق لتطويق الحرائق المشتعلة في الأركان كافة. فالأطراف جميعها تتقاسم المسؤولية إزاء الوصول إلى المأزق الراهن، وليس سواها بقادر على إنهاء الأزمة.
هل المتحاورون الليبيون يشكلون كل أطياف المشهد السياسي والاجتماعي الذي في إمكانه أن يتفق أو يختلف، أم أن جهات أخرى، ممن لا يجلسون إلى طاولة الحوار تملك نصيباً أوفر في التأثير في مسار المفاوضات؟ وأي دور محتمل لبلدان الجوار والشركاء الأوروبيين والأميركيين في الدفع باتجاه حلحلة الأزمة، أو ترك الحبل على الغارب؟
إلى الآن لا يزيد دور بعثة الأمم المتحدة عن تعبيد الطريق وجمع الفرقاء، من دون أن تتمكن من فرض صيغة ملزمة، كونها تقوم بدور وساطة يتطلب الكثير من الحياد وإتقان فن القفز على الألغام. غير أن التلويح بانتقادات قد تدفع إلى الخروج على النص، في الطبعة الوفاقية المرتقبة، ربما شكّل بداية تحول. ففي تجارب سابقة استندت جهود الأمم المتحدة إلى بنود إلزامية فرضت ما رأته حلولاً أقل ضرراً. ولعل اتفاق دايتون الشهير يمثل نوعاً من التهديد الذي قد تلجأ إليه الأمم المتحدة، في حال استعصاء إحراز التقدم في مساعي الحوار الدائر على مستويات عدة.
أقرب إلى الفرقاء الليبيين الاهتداء بتجربة شبه مماثلة شملت أشواط المصالحة في دولة مالي بعد الضربة العسكرية الفرنسية. فقد ركز الحوار على استبعاد التنظيمات المتطرفة، ضمن منظور ارتضاه الشركاء كافة. ولعل في الاقتداء بفكرة عزل التنظيمات والميليشيات المتطرفة، ما يسعف في تلمس مصالحة واقعية. ذلك أن ما ستواجهه أي حكومة عند الاتفاق على آلياتها وشروط تشكيلها، لن يقتصر على إنهاء الصراع الدامي، بل ستأتي مواجهة التنظيمات المتطرفة في مقدم التحديات. ولن يكون المجتمع الدولي بعيداً من مواجهة كهذه، في ضوء إدراك مخاطر غض الطرف عن التهديدات الإرهابية المحدقة بأي مكان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا عزل المتطرفين أولاً ليبيا عزل المتطرفين أولاً



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib