لماذا لا يُفاجِئنا عزل ترامب لوزير دِفاعه مارك إسبر بل تعيين حليفه كريستوفر ميلر أحد المُتّهمين باغتِيال سليماني والمهندس وتفجير مرفأ بيروت
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

لماذا لا يُفاجِئنا عزل ترامب لوزير دِفاعه مارك إسبر بل تعيين حليفه كريستوفر ميلر أحد المُتّهمين باغتِيال سليماني والمهندس وتفجير مرفأ بيروت؟

المغرب اليوم -

لماذا لا يُفاجِئنا عزل ترامب لوزير دِفاعه مارك إسبر بل تعيين حليفه كريستوفر ميلر أحد المُتّهمين باغتِيال سليماني والمهندس وتفجير مرفأ بيروت

عبد الباري عطوان
عبد الباري عطوان

الخطوة المُثيرة للقلق التي أقدم عليها دونالد ترامب ليست في إقالته لوزير دفاعه مارك إسبر بتغريدةٍ على “التويتر”، وبصُورةٍ فُجائيّةٍ فحسب، وإنّما تعيينه كريستوفر ميلر رئيس المركز الوطني لمُكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي مكانه فورًا، فالخِلافات بينه وبين إسبر قديمة، وتعود إلى الصّيف الماضي عندما رفض الأخير إنزال الجيش إلى الشّوارع لقمع المُظاهرات في مينابوليس احتجاجًا على خنق الشّاب الأسود جورج فلويد، ومن غير المُستبعد أن “يطرد” كُل من جينا هاسبل، رئيسة جهاز المُخابرات المركزيّة (سي آي إيه)، وكريستوفر وايلي، رئيس مكتب التّحقيقات الفيدرالي انتقامًا، لأنّهما لم يتَجاوبا مع طلبه بفضح وثائق تُدين ما أسماه بخطّة “الدولة العميقة” لإسقاطه في الانتخابات الرئاسيّة، وتأسيس قِيادة من العُنصريين المُتشدّدين مكانهم لتنفيذ خططه الانتقاميّة “الجهنّمية” في الأيّام والأسابيع المُقبلة.

خطوة تعيين كريستوفر ميلر تَكمُن في كونه كان يُطبّق مُخطّطات ترامب دون تردّد في إيران والعراق وسورية، ويتبنّى سِياسات مُتشدّدة ضدّ دُول هذا المحور، ويُعتَقد أنّه لعب دورًا رئيسيًّا في اغتِيال اللواء قاسم سليماني، رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري، وزميله أبو مهدي المهندس، أبرز قادة الحشد الشعبي العِراقي، وربّما جريمة تفجير مرفأ بيروت الإرهابيّة.
***

مسؤولون في البنتاغون يتحدّثون هذه الأيّام مثلما قالت صحيفة “نيويورك تايمز” عن وجود خطّة لدى ترامب لشن عمليّات عسكريّة، علنيّة أو سريّة، ضدّ إيران و”حزب الله” في الأسابيع الستّة القادمة وقبل نِهاية ولايته، لنشر الفوضى في أمريكا والعالم، وعرقلة مراسم تسلّم خصمه جو بايدن للسّلطة، والانتِقال إلى البيت الأبيض ومُمارسة سُلطاته كرئيس.
رفض الزّعيمين الصيني تشي جينبنغ والروس فلاديمير بوتين الاعتراف رسميًّا بفوز بايدن وهزيمة ترامب في الانتخابات الأخيرة، وعدم إرسال برقيّات تهنئة للفائز بحُجّة انتظار إعلان نتائج الانتخابات رسميًّا وانتِهاء عمليّة فرز الأصوات، يُوحِي بوجود معلومات دقيقة لديهما تُفيد، بل تُؤكّد، وجود خطط “عنيفة” لدى ترامب لإشعال فتيل الحرب، وخاصّةً ضدّ إيران، وتغيير كُل المُعادلات الداخليّة، ومنع الانتِقال السّلمي للسّلطة بالتّالي.

ترامب الذي يرفض القُبول بالهزيمة، ويُصِر على أنّه الفائز، ويقول إنّ هُناك من يُحاول سرقة النّصر في الانتِخابات منه، ما زال يتمتّع بالصلاحيّات الكاملة كرئيس جمهوري حتى اليوم الأخير من حُكمه، أيّ 20 كانون الثّاني (يناير) المُقبل، ولا يستطيع أن يرى خصمه بايدن يعود للاتّفاق النووي ويرفع جميع العُقوبات بالتّالي عن إيران، ويُشاركه الموقف نفسه بنيامين نِتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل.

هُناك احتمالات كثيرة يُمكن أن يُقدم عليها ترامب، بعد إكمال خطّة تعيينه لرِجاله في المناصب الرئيسيّة، العسكريّة والأمنيّة، وطرده لكُل من يُعارض مُخطّطاته السريّة في نشر الفوضى والعُنف في الدّاخل الأمريكي والعُمق العالمي، وتشكيل “دولة ظِل” خاصّةً به وأنصاره، أبرزها أن يُوجّه طائراته وصواريخه لتدمير المُنشآت النوويّة الإيرانيّة، وقواعد “حزب الله” في جنوب لبنان، ولعلّ فرضه عُقوبات اقتصاديّة على جبران باسيل، رئيس التيّار الوطني الحر، قبل بضعة أيّام بسبب تحالفه مع السيّد حسن نصر الله، ورفضه المشاريع الأمريكيّة في لبنان، والمِنطقة، أحد المُؤشّرات التي تُؤكّد بعض الاحتِمالات المذكورة آنِفًا.

هذه النّزعة العُدوانيّة الثأريّة المُسيطرة على ترامب والمُتفاقمة مع اقتِراب نهايته في السّلطة، تجعلنا لا نستبعد أن يكون كريستوفر ميللر وزير الدّفاع الجديد بالنّيابة هو “مُهندس” تفجير ميناء بيروت، ومُحاولة إلصاق التّهمة بـ”حزب الله”، بالتّعاون مع دولة الاحتِلال الإسرائيلي، وإلا لماذا لم نسمع كلمةً واحدةً عن نتائج التّحقيقات في هذا الانفِجار الذي دمّر نِصف بيروت قبل أكثر من ثلاثة أشهر رغم مُشاركة عُملاء مكتب التّحقيقات الفيدرالي فيها، مُنذ السّاعات الأولى.
**

الهُجوم على إيران، أو على “حزب الله” إذا أَطلَق شرارته الرئيس ترامب، الذي يتصرّف حاليًّا مِثل النّمر الجريح يضرب في كُل الاتّجاهات داخليًّا، وربّما خارجيًّا لاحقًا، لن يكون بلا ردٍّ، وستكون القواعد الأمريكيّة في الخليج، والقاعدة الأُخرى الأكبر في فِلسطين المُحتلّة هدفًا انتقاميًّا مشروعًا في إطار سياسة الدّفاع عن النّفس، فلن تكون هُناك حرب بعد هذه الحرب، وما معنى وجود ترسانة الصّواريخ الضّخمة إذا لم تُستَخدم في هذهِ الحالة؟

ترامب قد يتَصرّف مِثل نيرون الذي أحرق روما، ويُقدِم على هدم المعبد فوق رأسِه والآخَرين، وقد لا يقبَل وحليفه نِتنياهو بالهزيمة والخُروج من السّلطة بطريقةٍ مُذِلَّةٍ فقط، وإنّما قضاء ما تبقّى من عُمرهما خلف القُضبان مُدانين بالفساد.

مرّةً أُخرى نقول إنّ الأسابيع الستّة المُتبقّية من حُكم ترامب ربّما تكون الأخطر على أمريكا والعالم.. واللُه أعلم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا يُفاجِئنا عزل ترامب لوزير دِفاعه مارك إسبر بل تعيين حليفه كريستوفر ميلر أحد المُتّهمين باغتِيال سليماني والمهندس وتفجير مرفأ بيروت لماذا لا يُفاجِئنا عزل ترامب لوزير دِفاعه مارك إسبر بل تعيين حليفه كريستوفر ميلر أحد المُتّهمين باغتِيال سليماني والمهندس وتفجير مرفأ بيروت



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

GMT 05:46 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب؟!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 18:28 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

عمر مرموش يؤكد رغبته في الفوز بكأس أفريقيا وكأس العالم
المغرب اليوم - عمر مرموش يؤكد رغبته في الفوز بكأس أفريقيا وكأس العالم

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib