إنها ليست مسيرة عابرة

إنها ليست مسيرة عابرة..

المغرب اليوم -

إنها ليست مسيرة عابرة

بقلم - عبد العالي حامي الدين

لم يسبق أن اجتمع في الرباط عشرات الآلاف من المواطنين والمواطنات في مسيرة واحدة تعبر عن تضامنها مع حراك الريف، وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين، على خلفية الاحتجاجات المتواصلة في الحسيمة ونواحيها منذ أزيد من سبعة أشهر..

لم يسبق أن حج إلى الرباط آلاف المتظاهرين في شهر الصيام والقيام، وفي عز يوم حار من أيام الصيف، من أجل بعث رسالة مكثفة إلى من يهمه الأمر، ظاهرها رفض المقاربة الأمنية في التعاطي مع الاحتجاجات الاجتماعية ومساندة مطالب حراك الريف، وباطنها رفض الأسلوب الذي تُدبر به السلطة علاقتها بالمجتمع…

رفع المتظاهرون شعارات وحدوية أكدت أن المغاربة شعب واحد، وأن حراك الريف هو صرخة مغربية قحة ولن تنطلي على الجميع خرافة الاتهام بالانفصال، التي استخدمت من طرف البعض لتشويه احتجاجات الريف، وأكد المتظاهرون أن اللحمة الوطنية راسخة مهما حاولت بعض الجهات أن تروج العكس، رسالة واضحة من الرباط لإخوانهم في الحسيمة: لستم وحدكم في الميدان..

شعارات المتظاهرين عبرت عن تحول عميق في الثقافة السياسية للمواطنين، تجاوزت حراك الريف لترفع شعارات سياسية ساخطة على الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتبعة، لكنها لم ترفع شعارات معادية لمؤسسات البلاد وثوابتها الدستورية.

مسيرة 11 يونيو التاريخية، هي عنوان على نضج المجتمع المغربي وحاجته إلى نخبة سياسية تدافع عنه وعن مصالحه في الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية..
حاجة الأحزاب السياسية الوطنية وحزب العدالة والتنمية بالخصوص إلى وقفة تأملية مع الذات، من أجل تقويم المسار دفاعا عن فكرة الإصلاح الحقيقي التي انطلق منها منذ اليوم الأول..

أما حراك الريف، فقد انتصر وعنوان انتصاره ما حققته مسيرة الأحد الماضي من وحدة وطنية وإجماع على عدالة قضيته، ومطالبة الجميع بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات المشروعة لشباب الريف.
حاجتنا إلى بناء تعاقد سياسي جديد بين الدولة والمجتمع لإعادة الثقة في دورة إصلاحية جديدة ينخرط فيها الجميع على أرضية الديمقراطية الحقيقية ولا شيء غيرها..
إنها ليست مسيرة عابرة. فلننتبه..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنها ليست مسيرة عابرة إنها ليست مسيرة عابرة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib