معاشات البرلمانيين آن أوان الإلغاء

معاشات البرلمانيين: آن أوان الإلغاء

المغرب اليوم -

معاشات البرلمانيين آن أوان الإلغاء

بقلم - عبد العالي حامي الدين

لا مجال للتشكيك في مشروعية المطالب التي تنادي بإلغاء القانون رقم 24-92، المتعلق بإحداث نظام المعاشات لفائدة أعضاء مجلس النواب، والذي تم تمديده إلى أعضاء مجلس المستشارين بمقتضى القانون رقم 99.53..
هذا النظام يتضمن مقتضيات تتنافى مع قواعد العدالة وآن الأوان لإلغائه، فالنيابة عن الأمة ليست حرفة لكسب المعاش، والتمثيل النيابي لا يعطي الحق للاستفادة من امتيازات تفضيلية في نظام المعاشات.
هذا النظام، الذي يجري تدبيره من طرف الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين التابع لصندوق الإيداع والتدبير، هو نظام ملزم وإجباري لكل شخص انتخب عضوا في مجلس النواب أو في مجلس المستشارين، إذ بمجرد اكتساب العضوية في المجلس يتم اقتطاع واجبات الاشتراك، والتي تصل إلى 2900 درهم شهريا بالنسبة إلى النواب والمستشارين، وتحدد مساهمات مجلس النواب ومجلس المستشارين في المبلغ نفسه، أي إن الدولة تساهم بواسطة أموال الشعب في صندوق معاش البرلمانيين، ويحدد المعاش الشهري لأعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس المستشارين في مجموع 1000 درهم عن كل سنة تشريعية كاملة، وهو مبلغ يستفيد منه البرلماني بمجرد انتهاء عضويته بالمجلس، مما يجعله ملتصقا بشكل واضح مع شبهة الريع واللاعدالة مع باقي أنظمة التقاعد.
هذا النظام لا يمكن الاستمرار بالعمل به لاعتبارات مبدئية، ولاعتبارات واقعية أيضا، فقد تم الإعلان بشكل رسمي عن إفلاس هذا الصندوق منذ فاتح أكتوبر 2017، والتوقف عن صرف المعاشات..
ورغم جميع المحاولات الرامية إلى حل الأزمة التي يعرفها نظام معاشات البرلمانيين، عبر اقتراح الزيادة في سن الاستفادة من التقاعد وتخفيض وتسقيف قيمة المعاش، فإن هذا النظام يعرف عجزا ذاتيا بنيويا لكون عدد البرلمانيين المساهمين في النظام ثابت ومحدود بحكم القانون، في الوقت الذي يعرف عدد المستفيدين من المعاش زيادة مضطردة مع توالي الولايات التشريعية، وهو ما لا يمكن معه تحقيق توازن هذا النظام بشكل ذاتي ودائم بالاعتماد فقط، على موارده المتأتية من الاقتطاعات والمساهمات الحالية، مع العلم أن استمرار الدعم العمومي يتعارض مع الحكامة الجيدة للمالية العمومية، وليس هناك ما يبرره..
إن البلاد محتاجة إلى جرعات قوية لتخليق الحياة العامة وإعادة الثقة في المؤسسات التمثيلية ومصالحة المواطن مع السياسة، والتخلص من بعض المنافع الريعية التي يستفيد منها البعض بدون مبرر، ولذلك آن الأوان لوضع حد نهائي لنظام معاشات البرلمانيين وتصفيته بشكل نهائي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاشات البرلمانيين آن أوان الإلغاء معاشات البرلمانيين آن أوان الإلغاء



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib