إعلام في خدمة التحكم

إعلام في خدمة التحكم

المغرب اليوم -

إعلام في خدمة التحكم

عبد العالي حامي الدين

انتظارات المغاربة من هذه الحكومة كبيرة، وحجم الخصاص الاجتماعي والاقتصادي الموجود يفوق قدرتها على تلبية جميع المطالب الفئوية ذات الطبيعة الاجتماعية، وهذه حقيقة لا يجادل فيها عاقل..

شيء واحد يفسر هذه الحرارة المصطنعة في معارضة بعض القرارات الحكومية، وفي الإصرار على تضخيم بعض الملفات الاجتماعية، وفي بعض الاحتجاجات الطبيعية للانحراف بها عن مطالبها الأصلية والانزلاق بها إلى أهداف سياسية مفضوحة، عبر التشبث بمطالب تعجيزية تتعمد تأزيم المناخ السياسي وخلق نوع من الغضب «المخدوم»..

ما يفسر هذا السعار هو الانتخابات التشريعية المقبلة..

صحيح، أن نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية أكدت حجم التعاطف الشعبي مع حزب العدالة والتنمية، وتزايد منسوب الثقة في نخبه، كما عزز اقتراع الرابع من شتنبر الثقة في الحكومة، وفي إجراءاتها الإصلاحية، وأظهر تمسك الناخبين به، خاصة في المدن الكبرى والمتوسطة، كما كذبت نتائج الانتخابات جميع التكهنات الخاطئة التي كانت تتوقع التصويت العقابي ضد الحزب الذي يقود الحكومة، بل إن التصويت العقابي كان ضد نخب سياسية معروفة سبق لها تدبير الشأن العام المحلي وأبانت عن سوء تدبير، ما دفع بالمواطنين إلى توجيه رسائلهم الرافضة لهم عبر صناديق الاقتراع كما حصل في طنجة ومراكش وغيرها ..

هذه النتائج الإيجابية تؤكد المنحنى التصاعدي لنتائجه الانتخابية منذ الانتخابات التشريعية لسنة 1997 إلى الآن..

الانتخابات التشريعية المقبلة ذات طبيعة خاصة، بالنظر إلى السياق السياسي الذي تأتي فيه، فمنذ التصويت على الدستور الجديد لسنة 2011، مرورا بالانتخابات التشريعية لـ 25 نونبر 2011، وبالانتخابات الجماعية لـ4 شتنبر، هناك شعار واحد يؤطر المرحلة، هو التخلص من منطق التحكم وإسقاط الفساد..

علينا إذن، أن نجهر بأن منطق التحكم لا يملك مشروعا سياسيا واجتماعيا قادرا على إقناع الجماهير بالتصويت عليه، وأن أساليبه الانتخابية باتت معروفة، وهي قائمة بالدرجة الأولى على سلطة المال..

 هناك استثمار كبير يتم على المستوى الإعلامي من أجل تشويه صورة هذه الحكومة وتبخيس عملها، ومن أجل تزوير الحقائق ونشر الأخبار الزائفة وافتعال التوتر السياسي بغية التأثير في الناخبين..

هناك تجنيد واضح لمئات الكتائب الإلكترونية في بعض المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، وهناك استثمار مفضوح لميزانيات ضخمة يهدف إلى التمكين من أجل التحكم عبر خداع المواطنين..

 طبعا، هناك سؤال كبير حول مصادر التمويل، وهو ما يطرح سؤال النزاهة الانتخابية الذي سيظل دائما مطروحا في النقاش السياسي المغربي، إلى حين القطع مع مختلف المناورات التي تشوه العملية الانتخابية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلام في خدمة التحكم إعلام في خدمة التحكم



GMT 12:58 2018 الخميس ,07 حزيران / يونيو

تلفزة رمضان: كل نفس ذائقة الموت

GMT 07:43 2018 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

وحدها الكرة تدخل الفرح إلى البيوت

GMT 08:16 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

مجرد سراب

GMT 06:02 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا لو كان الجبن السياسي هو السبب؟

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 10:09 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
المغرب اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib