عشق الروح

عشق الروح

المغرب اليوم -

عشق الروح

فاروق جويدة

من أصعب الأشياء أن تجد نفسك أمام امرأة غاية فى الجمال ثم تكتشف حين تتكلم انك أمام وجه من الجليد إنها تشبه تماثيل الشمع فى المتاحف،
 إن الصوت بلا دفء والعيون بلا بريق..والكلام بلا معنى..وتشعر أن شيئا ما انتزعك من سماء صافية وأرض دافئة إلى عالم سحيق من البرودة أحيانا تحب أن ترى الثلوج وتشعر بها بعض دقائق ولكنك لا تتحملها كثيرا، ومن أسوأ الأشياء ان يطل الجمال ويغيب الدفء وتتسع مملكة الالوان وتنتشر أشباح الزيف.. هناك امرأة لاتتمتع بجمال صارخ ولكن ذكاءها يفوق كل أشكال الجمال، أن روحها تحلق فى سماء أبعد.. ومشاعرها تتجاوز حدود ما يشعر به الآخرون..وقليلا ما يجتمع جمال الوجه وجمال الروح لأن للروح مناطق أخرى غير ما عرفت لغة الجسد..والأجساد فانية ولكن الأرواح هى الباقية وهذا سر من الأسرار الغامضة فى حياة البشر..أن الروح هى التى ستبقى تقاوم الزمن وتتحدى الفناء ولا أحد يعرف أين تسكن الأرواح لإنها سر الخالق سبحانه وتعالى وما أصعب أن تجد امرأة رائعة الجمال فإذا تكلمت هبطت على رأسك كل الوان الحجارة..ولهذا لاتأمن لكل وجه جميل فقد تكتشف أن وراء هذا الوجه تلألأ من الجليد، أحيانا تجد امرأة لا تملك من الجمال إلا القليل وتكتشف أن فيها سر من الأسرار.. فقد عوضها الله عن غياب الجمال أشياء أخرى..أن لها سحر خاص ولا تدرى من أين جاء..والخالق سبحانه وتعالى وزع الأشياء على خلقه ما بين الجمال والذكاء والقبول..والحظ مع الذكاء أفضل والملامح مع القبول أصفى وأكمل واذا اجتمع الثلاثة فى شخص واحد فهذه معجزة السماء..أن للجمال إشعاعا لا تنكره العين..وللذكاء بريقا يشع فى كل مكان..أما القبول فهو سحر خاص لا احد يعرف من أين يجئ وكيف يسكن الملامح..ولأننى لاأحب الثلوج ولا احتمل برودة الأشياء فإن ثلوج المرأة تتحول أحيانا إلى ضباب كثيف لا نرى منه شيئا..والجليد عندى يشبه الموت وجليد المشاعر يذكرنا دائما بلحظات صمت ابدية..واذا كان جليد الطبيعة يذوب فى بعض الفصول فإن جليد البشر يحاصر كل شىء فى الحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عشق الروح عشق الروح



GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الثقافة والإعلان

GMT 10:52 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

بدران وعبيدات.. القيادة السرية للإخوان المسلمين!

GMT 10:51 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عبث الدروع التكريمية والشهادات التقديرية !

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

لا حرب ولا سلام

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ورق المومياوات!

GMT 08:26 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عاصفة إبستين!

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib