لعن الله الفتنة

لعن الله الفتنة

المغرب اليوم -

لعن الله الفتنة

فاروق جويدة


مازالت قضية فلسطين وستبقى قضية العرب الأولى..لقد ظلت هذه القضية عشرات السنين تتصدر قائمة الأولويات في كل القمم العربية ولم تترك يوما أجندة أصحاب القرار
 وكانت إسرائيل هى العدو الذى يلتقى أمامه كل الحكام العرب..وفى القمة الأخيرة في شرم الشيخ ظهرت بنود أخرى فرضت نفسها فرضا على العواصم العربية..جاءت قضية الإرهاب في كل الخطب والكلمات والتوصيات وظلت طوال جلسات المؤتمر السرية والمعلنة تفرض نفسها على سلطة القرار العربى..إنها اكبر محنة تعيشها الشعوب العربية خاصة انها تحمل وترفع راية الإسلام والإسلام منها برىء.. كان الإرهاب هو الشبح الذى ظهر واضحا في قمة شرم الشيخ.. إنه يطارد أكثر من دولة عربية، إنه يحارب في العراق ويقتل في سوريا ويدمر في ليبيا ويخرب في اليمن ويهدد الأبرياء في كل عاصمة عربية..لم يكن احد يتصور أن تخرج هذه الأشباح من هذه الأرض الطيبة التى حملت يوما كل الرسالات السماوية .. كيف خرج الإرهاب من أوطان التوحيد والإيمان والسماحة .. هذه الأوطان التى طاف فيها الأنبياء ونزلت عليها كل الرسالات السماوية ومن أين جاءت كل هذه الأشباح التى شوهت العقائد وأفسدت وخربت حياة الناس .. ومن اغرب ما واجه المؤتمر لعنة الانقسامات التى أطاحت بكل جوانب الاستقرار في حياة الشعوب لا يوجد الآن في العالم العربى كله شعب واحد لم ينقسم على نفسه .. ما بين السنة والشيعة وما بين حملة المباخر وحملة البنادق وما بين الشرفاء والعملاء وما بين تجار الأديان وتجار الموت سلسلة غريبة من التشوهات الدينية والفكرية والأخلاقية التى دخلت بشعوب هذه الأمة في سرداب مظلم .. وكان مسلسل الإرهاب قد دفع بالقمة إلى إجراءات حاسمة لمواجهة الأعداء الجدد .. ولم يكن احد يتصور ان تأخذ دولة مثل ايران مكانا في قائمة الأعداء بعد أن اقتحمت أوطانا كثيرة في خريطة العالم العربى ووجدنا أنفسنا كما أراد لنا الغرب نواجه ذلك المصير المؤلم ما بين السنة والشيعة وكلهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله .. ولعن الله الفتنة ولعن كل من أيقظها .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعن الله الفتنة لعن الله الفتنة



GMT 06:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ملفات منتحر

GMT 06:22 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ليبيا... سيف القبيلة وغصنها

GMT 06:15 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

GMT 06:10 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

GMT 06:07 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

قراءة في اغتيال سيف الإسلام القذافي

GMT 05:52 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

زيارة أحيت معادلة

GMT 05:48 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إيران: السلطة والمجتمع أزمة تعاقدية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib