كارثة

كارثة

المغرب اليوم -

كارثة

فاروق جويدة
قرأت حكاية المدرس الذي رفض توسلات تلميذه الذي لم يتجاوز عمره العشر سنوات ليقضي حاجته في دورة المياه ومات التلميذ مصابا بحالة من التسمم الغذائي‏..‏ في حياة المصريين ظواهر كثيرة تحتاج إلي معالجات نفسية وعصبية بل ان البعض يحتاج إلي مصحات للعلاج النفسي ابتداء بالسيرك السياسي وانتهاء بما يحدث في حياة المواطنين العاديين.. منذ سنوات ونحن نتابع ظاهرة قتل الأزواج علي يد الزوجات وتجاهلنا الظاهرة حتي اتسعت وبعد ان كان القتل بسم الفئران سادت موضة قتل الأزواج وتقطيع أجسادهم بالسواطير.. واتسعت الدائرة لنجد الأم التي تقتل ابنها بسبب العشيق ثم بدأت ظواهر أخري أخطرها عمليات التحرش الجنسي في الأماكن العامة وفي وسائل المواصلات وكان من أبرز الحوادث التي شهدها المصريون أخيرا اغتيال الأشخاص وتعليق جثثهم علي الأشجار وأعمدة النور بحيث أقيم أكثر من معرض لهؤلاء القتلي.. ومن هنا انتشرت ظواهر العنف التي بدأت بالأسرة وانتهت بالشارع ووسط هذا كله تظهر أحيانا جرائم تؤكد حالات من الأمراض النفسية.. ان ما حدث مع المدرس وتلميذه الذي مات بالتسمم الغذائي هذا المشهد حدث في أحد الأفلام الحديثة مع مدرس اللغة العربية الذي اضطر إلي التبول علي نفسه بعد ان منعه بعض تلاميذه من دخول الحمام.. ما أشبه الطفل القتيل بيد مدرسه بالمدرس القتيل ايضا نفسيا بيد تلاميذه.. لقد اختلطت الأشياء في حياتنا امام منظومة للقيم لم يعد لها وجود وبعد ان كنا نقول كاد المعلم ان يكون رسولا وجدنا المعلم في صور كثيرة لا تليق بجلال التعليم وقدسيته.. ولم يكن المدرس هو الضحية الوحيدة ولكن من يشاهد بقية المهن والوظائف سوف يكتشف انه لم تعد هناك قدسية لشيء علي الإطلاق.. هل هي أمراض نفسية أم عقد أم خلل في أساليب التربية امام غياب الأسرة والمدرسة والمجتمع كله..في مصر الآن ظواهر تتطلب دراسات اجتماعية ولدينا العشرات من مراكز البحوث الاجتماعية التي تقدم عشرات الأبحاث ولا يقرأها أحد.. إصلاح هذا الوطن لا بد وان يبدأ بإصلاح الإنسان فيه لأننا فعلا امام كارثة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة كارثة



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib