رجال الدين والسياسة

رجال الدين والسياسة

المغرب اليوم -

رجال الدين والسياسة

فاروق جويدة
ينبغي ان يبقي علماؤنا الأجلاء من رجال الدين في موقعهم ومكانتهم في القلوب‏..‏ مازلنا نذكر حفاوة الإنسان المصري برجال الدين مسلمين ومسيحيين كانت لهم مكانة خاصة جدا في البيت والشارع والمسجد والكنيسة واماكن العمل.. كانت تحيط برجل الدين دائما هالة من الوقار كلاما وسلوكا وحوارا وموقفا.. في الريف المصري كان رجل الدين هو الذي يتصدي لحل مشاكل الناس وكانت أقسام الشرطة تستعين برجال الدين في الكثير من الأزمات ابتداء بجرائم القتل وانتهاء بالمشاجرات العادية.. وكان رجل الدين هو إمام المسجد الذي يدعو إلي الله بكل الصدق والترفع والسماحة وكان يمثل فرحة المواطنين في الأفراح ويشارك الجميع في المحن والأزمات وارتبطت صورة رجل الدين دائما بالحوار الهادئ والكلام الرصين والإقناع والبساطة.. لم يكن رجل الدين إنسانا عاديا في سلوكه, فقد كان دائما حريصا علي مظهره امام الناس وكان علمه يسبقه في كل مكان.. وقد حافظ المصريون طوال تاريخهم علي هذه المكانة مظهرا وسلوكا بعيدا عن التشدد والتطرف والغلو.. ولكن يبدو ان بحار السياسة قد جرفت أسماء كثيرة من رجال الدين في العصر الحديث خاصة ان الكثيرين منهم لم يكونوا ضيوفا علي موائد العلم والعلماء ولم تتوافر لهم إمكانات الدراسات الدينية كما ينبغي.. ودخلت في هذه الساحة أسماء كثيرة بعيدة كل البعد عن سماحة الأديان وقدسيتها ولهذا وجدنا اساليب مختلفة للحوار أبعد ما تكون عن تلك المكانة التي احتلها رجال الدين في قلوب الناس..طغت السياسة علي اساليب الحوار ودخلت بها إلي متاهات من الشتائم والبذاءات والحوارات التي لا تتناسب مع جلال الأديان وسماحة رجال الدين.. علي الفضائيات الآن شتائم والفاظ لا ينبغي ابدا ان تأتي علي لسان رجل يقرأ القرأن ويرتل آياته.. وقد ترتب علي ذلك ظهور معارك في الإعلام بين رجال الدين والفنانين والإعلاميين والسياسيين وحين يتحول رجل الدين إلي الهتاف لحزب أو فصيل أو جماعة فهو يهبط من قمم الأديان إلي سفوح السياسة وشتان بين من يتلو كتاب الله ومن يقرأ منشورا سياسيا رديئا. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجال الدين والسياسة رجال الدين والسياسة



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib