من أخطاء الإسلاميين

من أخطاء الإسلاميين

المغرب اليوم -

من أخطاء الإسلاميين

فاروق جويدة
في يوم من الأيام دخل الإخوان المسلمون الانتخابات البرلمانية مع حزب الوفد ضد الحزب الوطني‏..‏ ثم خاضوا معركة ضارية ضد النظام السابق مع حزب العمل واغلقت الحكومة جريدة الشعب. وحتي عهد قريب كانت هناك مفاوضات وتقارب شديد بين الوفد والإخوان وكنت دائما اتصور ان في الإخوان تيارا مستنيرا يرفض التشدد ويؤمن بالحوار وفي ثورة يناير كانت المسافة بين الإخوان والليبراليين أقرب كثيرا من السلفيين ولكن الذي حدث كان غير ذلك واتجه الإخوان إلي الأحزاب السلفية الأكثر تشددا وكان ذلك علي حساب علاقة تاريخية بين الإخوان والقوي الليبرالية وقد عكست نتائج المرحلة الأولي من الاستفتاء تغيرا شعبيا كبيرا مع الإخوان حيث أقتربت المسافات ما بين56% قالوا نعم و44% قالوا لا وفي تقديري ان هذه النتيجة السلبية ليست في صالح الإخوان وكان السبب في ذلك كله التشدد السلفي الذي دفع الإخوان ثمنه في أول تجربة لهم في الحكم خلال ثمانين عاما.. لقد دفع الإخوان ثمن أخطاء السلفيين ابتداء بما حدث في الجمعية التأسيسية للدستور وانتهاء بحصار مدينة الإنتاج الإعلامي وإحراق مقر حزب الوفد.. ورغم الإدانات التي صدرت في جهات كثيرة حول هذه الأخطاء إلا ان التيار الإسلامي مجتمعا دفع فاتورة هذه الأخطاء بما في ذلك الإخوان المسلمون.. بعد الثورة مباشرة وفي أعقاب سقوط النظام احتل التيار الديني صدارة المشهد وبعد أقل من عامين تغيرت المواقف والنتائج ونظرة المجتمع لهذه التيارات والأن جاء الوقت لكي يراجع التيار الديني مواقفه وماهي أسباب هذا التغير.. كان خروج المرأة المصرية في الاستفتاء الأخير أبرز نتائج ومؤشرات هذا التغير بعد كل ما أصابها من تهميش واعتداء في الفترة الماضية. ان أخطر مظاهر التحول في الشارع المصري منذ قيام الثورة وحتي الآن هو هذا الحضور الطاغي في المشهد للمرأة المصرية وهذا التحول سيعيد للشارع السياسي المصري الكثير من توازنه وما فشل فيه الرجال أنجزته المرأة المصرية صاحبة التاريخ العريق. وأهلا بنساء مصر في معارك السياسة. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أخطاء الإسلاميين من أخطاء الإسلاميين



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib