مع منصف المرزوقي

مع منصف المرزوقي

المغرب اليوم -

مع منصف المرزوقي

فاروق جويدة
مع إهداء رقيق تلقيت من الرئيس التونسي منصف المرزوقي كتابه الأخير الإنسان الحرام وهو مجموعة مقالات وقراءات في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان‏..‏توقفت عند عنوان الكتاب وهو حرمة الإنسان أفضل وأعظم مخلوقات الله‏. وهذه الحرمة قررتها الأديان السماوية قبل ان تضعها الشعوب في دساتير وقوانين وضعية..ان الإنسان محرم جسدا وفكرا وروحا وحقوقا وواجبات ومسئولية..ويطوف الطبيب البشري د.المرزوقي في سرد انطباعاته وتفسيراته الخاصة لحقوق الإنسان كما قررتها الوثيقة الدولية وينتقل ما بين صراع الحضارات كما يراه الغرب من خلال كتابه ومبدعيه وما نراه نحن في ثقافتنا العربية وأزمة العولمة ما بين المشاركة والوصاية ولا ينسي وسط هذه الشعارات الإنسانية ان يعود بنا إلي جذوره, حيث الثقافة العربية ويتنقل ما بين السجون والمعتقلات وحكايات وقصص الجلادين في الثقافات المختلفة وتاريخ الطغاة عبر مراحل الزمن و تجارب الشعوب والأوطان مع جلاديها.. من خلال صفحات الكتاب يتضح لنا فكر الرئيس التونسي انه يؤمن بلقاء الحضارات والتجربة الإنسانية رغم الاختلافات الثقافية والحضارية بين الشعوب, واننا في مجتمع لا يمكن ان تنفصل فيه الشعوب لأن المشاركة الإنسانية ضرورة تفرضها الظروف والواقع والتقدم..الرئيس التونسي عاش منفيا في فرنسا سنوات طويلة وعاد ليشارك في بناء تونس الثورة, مؤكدا ان تونس في حاجة إلي كل ابنائها باختلاف أفكارهم وتوجهاتهم إسلاميين وليبراليين, وقدم الرجل نموذجا للمثقف وصاحب الفكر حين يصبح مسئولا عن وطن وينسي كل انتماءاته القديمة..لم ينس المرزوقي ان يضع في كتابه باقات من الشعر الجميل بين الحين والآخر ويبدو انه مفتون بالشاعر العربي الكبير أبي العلاء المعري وان كان قد صدر كتابه بأبيات جميلة من شعر محمود درويش الشاعر العربي الكبير..لم يعرف العالم العربي رؤساء أو حكام من أصحاب الرؤي والفكر والكتاب وقد يكون د.المرزوقي أول حاكم عربي مارس الكتابة واحترف الفكر قبل ان يصبح رئيسا وفي تاريخنا القديم مدح المتنبي معظم حكام عصره ثم لعنهم جميعا لأنه كان يري انه أحق منهم بالحكم والسلطان..ورحل الحكام وبقي شعر المتنبي شاهدا عليهم..وسيرحل المنصب والسلطان ويبقي المرزوقي الكاتب والمفكر والمؤلف. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع منصف المرزوقي مع منصف المرزوقي



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib