ايام

ايام

المغرب اليوم -

ايام

فاروق جويدة
كان والدي رحمة الله عليه شيخا ازهريا يحفظ كتاب الله بقراءاته العشر ومنذ طفولتي نشأت وحولي العلماء والمشايخ والفقهاء الذين يتوافدون علي زيارة والدي ومازلت احفظ حتي الآن أجزاء كثيرة من القرأن الكريم بقراءاته التي كنت احفظها علي يديهم‏..‏ ونشأت وانا احب العلماء واقدرهم واري فيهم نموذجا للسلوك الرفيع والقدوة الصالحة ومع كتاب الله احببت اللغة العربية وانبهرت بجرسها ومعانيها وكنت اري ان العالم فوق كل ما عرفت من نماذج البشر فهو الدين والسماحة والكلمة الصادقة والإخلاص في كل شيء.. وربما كان ذلك سببا انني سعيت للعلماء في كل زمان فقد اقتربت كثيرا من فضيلة الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه وكانت امتع الأوقات عندي وانا اجلس في رحاب بيته علي ترعة المنصورية والتقيت كثيرا مع الشيخ الغزالي بسماحته وعلمه وربطت بيني وبين المفكر الجليل خالد محمد خالد صداقة طويلة كانت عندي من أجمل الحظوظ وكثيرا مازرت الدكتور طنطاوي وكان رجلا صالحا رغم حسابات السياسة..وحين اجلس الآن امام شاشات التلفزيون واشاهد بعض الذين يحملون لقب شيخ أو فقيه أو عالم وهم يتحدثون ويشتمون الفنانات ويتعرضون للأعراض ويقذفون الناس بأسوأ الكلمات ويتحولون إلي ابواق سياسية رديئة ويعتدون علي حياة الناس بالباطل.. كلما شاهدت هؤلاء عادت إلي ذاكرتي صور من الماضي الجميل الذي عشت عليه..انا لا ارفض علي الإطلاق إقتراب رجال الدين من السياسة لأن هذا حق لكل مواطن ولكنني اتصور ان تنتقل سماحة الدين لتطهر مستنقعات السياسة وليس العكس وان يبقي رجل الدين في ضميرنا نموذجا للترفع وان يبقي القدوة في السلوك والأخلاق ولغة الحوار. احزن كثيرا وانا اسمع الشتائم وهي تشوه الماضي الجميل وتنطلق في وجوه الناس كالقذائف.. مازلت احلم ان يتخلص النهر من كل الشوائب التي تسربت إليه وان تعود للمشايخ هيبتهم ووقارهم ومكانتهم في ضمير الناس.. ومازلت احلم ان يقوم الأزهر الشريف قلعتنا الصامدة بقيادة شيخه الجليل د.احمد الطيب بعملية تطهير واسعة يقتلع فيها كل الأشجار الخبيثة التي تسللت إلي ساحة الدين ليبقي رمزا للترفع والسماحة والضمير نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ايام ايام



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib