وعدنا للطوارئ‏‏

وعدنا للطوارئ‏..‏

المغرب اليوم -

وعدنا للطوارئ‏‏

فاروق جويدة
لم أكن اتصور مع الكثيرين ان القرار السياسي في مصر سوف يعود إلي المربع رقم واحد ويبدأ رحلة جديدة مع الحلول الأمنية متجاهلا تماما حالة الإحتقان السياسي التي تعيشها مصر. لم أكن اتصور ان تعود اشباح الماضي في فرض حالة الطوارئ وان تعود عذابات القمع والمنع والمصادرة عاش المصريون سنوات طويلة في ظل حالة الطوارئ وهناك اجيال كاملة قضت حياتها في ظل هذه الظروف الاستثنائية وكان التحايل سمة من سمات العصور السابقة حيث كان السجين يحصل علي حكم بالبراءة ثم يجد في انتظاره علي باب السجن امر إعتقال جديد وكان زوار الفجر يمثلون صفحات سوداء في حياة المصريين حيث لا قدسية لقوانين ولا مكان للحريات..والغريب ان يقع الإخوان المسلمون وقد وصلوا للسلطة في الخطايا نفسها, وهم الذين عانوا سنوات طويلة في السجون والمعتقلات وحالة الطوارئ..لم أكن اتصور بعد أقل من نصف عام في السلطة وامام ثورة شعبية غاضبة ان تصادر حريات اهالي بورسعيد الصامدة والسويس العريقة والإسماعيلية مدينة الجمال نحن ضد العنف والفوضي ولكننا ايضا ضد الحلول الأمنية التي أفسدت علي المصريين حياتهم زمنا طويلا واغلقت كل ابواب التفاهم والحوار السياسي. عاد الإخوان المسلمون إلي أسوأ الحلول في مواجهة الشارع المصري وهذا الإجراء له توابع أخري كثيرة في ذاكرة المصريين تبدأ بالمعتقلات والسجون وتنتهي بالمحاكمات الصورية..منذ سنوات قليلة كان رموز الإخوان المسلمون يملأون سجون مصر ولكنهم للأسف الشديد اعادوا صور الماضي في اقبح وأسوأ حالاته حين لجأوا إلي فرض اساليب القمع والوصاية علي الشعب دون ان يواجهوا الواقع السياسي وازماته المتعددة..ما أشبه الليلة بالبارحة. إن الحلول الأمنية تشبه تماما المواجهات بين النظام السابق والثورة وكلنا نعلم نتائجها وما وصلت إليه فهل يتحمل جهاز الأمن المصري تجربة إستنزاف أخري امام أخطاء سياسية وإرتباك في سلطة القرار..إن الفشل في إيجاد حلول سياسية تقوم علي الحوار بين السلطة وجميع القوي هو الذي أوصلنا إلي ما نحن فيه الآن وعلي جميع الأطراف ان تتحمل مسئوليتها في إنقاذ الوطن. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعدنا للطوارئ‏‏ وعدنا للطوارئ‏‏



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib