الثورة والاخوة الأعداء

الثورة والاخوة الأعداء

المغرب اليوم -

الثورة والاخوة الأعداء

فاروق جويدة

في يوم من الأيام ومنذ عامين فقط اتجهت انظار العالم إلي مصر وكانت أحداث الثورة اسطورة من اساطير هذا العصر في السلوك والترفع والإصرار والإرادة‏..‏ وقف العالم مبهورا امام هذا الإنجاز الحضاري حين خرج الملايين إلي الشوارع يطالبون بالحرية والعدالة والحياة الكريمة.. كان العالم معنا ونحن ندق ابواب الإستبداد ونسقط عرش الطغيان.. ولم تشهد ميادين مصر جريمة واحدة طوال ايام الثورة كان هذا هو المشهد منذ عامين فقط.. ومن يتابع الأن مشاهد الفوضي والعنف لا يصدق ان هذه الميادين وهذا الشعب هو الذي حرك وجدان العالم.. لا أحد يصدق ان الأيادي التي رفعت رايات الحرية هي نفس الأيادي التي اعادت أشباح الإستبداد.. لا أحد يصدق ان مواكب الثوار التي انطلقت ذات يوم من ميدان التحرير قد تعثرت امام الصراع علي الغنائم والمناصب والألقاب.. وان الشباب الذي ضحي بأغلي ما يملك يشاهد الأن هذه المعارك حول السلطة امام واقع قبيح لا يتناسب مع جلال ثورة اذهلت العالم كله إن ما يحدث في الشارع المصري الأن من كل مظاهر الفوضي والعنف إدانة لجميع اطراف اللعبة السياسية إنه إدانة للسلطة حين تفقد البصر والبصيرة وتحركها الأغراض والمصالح والرؤي القاصرة وهو إدانة لهذه الإنقسامات التي فرقت الوطن امام رغبات محمومة في المناصب وصراع دامي علي السلطة.. يحدث هذا رغم ان الملايين من هذا الشعب ظلت تنتظر مع ميلاد الثورة مجئ عهد جديد يعيد لهم حقوقهم ويوفر لهم وطنا أكثر امنا واستقرارا في ثورة يناير سالت دماء كثيرة دفاعا عن الحرية والأن لا أدري من المسئول عن هذه الدماء التي تنزف الأن وما هو الفرق بين ما حدث في موقعة الجمل وما يحدث الأن في بورسعيد والسويس وميادين مصر التي انقسمت علي نفسها في ظل إستبداد جديد هل هي الفوضي أم قوي الثورة المضادة أم هو العجز عن إدارة شئون وطن يعاني كل هذه الأزمات. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة والاخوة الأعداء الثورة والاخوة الأعداء



GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

GMT 18:18 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

الحرب... ونفوسنا المصابة بالخَدَر

GMT 18:15 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التوازن والحكمة في مواجهة الرداءة

GMT 18:12 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

جنازة شعبية فى زمن «المحمول»

GMT 18:09 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

المفاوضات والمساومات في حرب «هرمز»

GMT 18:06 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

السياحة قصة أكبر

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib