شهادة للتاريخ

شهادة للتاريخ

المغرب اليوم -

شهادة للتاريخ

فاروق جويدة
  لأهالي مدن القناة مكانة خاصة في ضمير المصريين خاصة ما بقي من الأجيال القديمة التي عاشت اسطورة البطولة في بورسعيد في اثناء العدوان الثلاثي وحرب الاستنزاف والتهجير ونصر أكتوبر العظيم وقصص طويلة مع اهالي السويس الصامدة والإسماعيلية مدينة الأبطال وهناك علاقة فريدة بين الجيش المصري ومدن القناة فقد عاش المقاتل المصري في هذه المدن متنقلا بين ثكناتها ومواقعها العسكرية وترك فيها اجمل الذكريات.. وكانت قناة السويس ومازالت اهم مصادر الإقتصاد المصري.. وعلي امتداد المدن الثلاث تشاهد عبر القناة سيناء التي مازالت تحفظ عبير دماء شهدائنا الأبرار دفاعا عن الأرض والوطن.. إنه تاريخ طويل سطرته الأحداث والأيام علي شاطئ القناة ابتداء بدماء الالاف الذين دفعوا حياتهم وهم يحفرون هذا الإنجاز التاريخي العظيم وانتهاء بمن وهبوا حياتهم دفاعا عن الأرض والعرض..منذ سنوات حاول أحد المواطنين في بورسعيد الإعتداء علي الرئيس السابق ويبدو ان المحاولة تركت جفوة بين النظام واهالي بورسعيد وكانت النتيجة إهمالا جسيما من الدولة لهذه المدينة الباسلة..وكانت بورسعيد تمثل حلما كبيرا لمصر كمدينة حرة, وشهدت في ايام السادات نهضة اقتصادية وتحولت إلي سوق كبيرة للسلع ثم جاءت السنوات العشر العجاف التي اهملت مؤسسات الدولة المدينة العريقة, اما السويس فقد سقط فيها أول شهداء الثورة وهي مدينة لها خصوصية في سكانها واهميتها ودورها وعند الإسماعيلية تتوقف كثيرا عند واحدة من اجمل المدن المصرية انها واحة صغيرة تغطيها الأشجار من كل جانب وفيها اجمل انواع الفاكهة علي الأرض المصرية وكل من عاش فيها احبها ولم يفارقها.. مدن القناة قصة عشق في حياة المصريين ابتداء بالسمسمية وانتهاء بالدفاع عن الوطن والثمن الغالي الذي تحمله سكان المدن الثلاث منذ افتتاح قناة السويس حتي استشهاد أول شباب الثورة..مدن القناة مكانها الطبيعي عيون المصريين..كل المصريين. إن الحرص علي أمن واستقرار مدن القناة مسئولية وطنية كما ان تنمية هذه المنطقة مسئولية الحكومة ولا ينبغي إهمالها تحت اي سبب من الأسباب وما حدث في الأيام الأخيرة في هذا الجزء الغالي من الوطن لا يتناسب مع تاريخ طويل من الكفاح وملحمة عظيمة في العطاء قدمتها مدن القناة للوطن. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة للتاريخ شهادة للتاريخ



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib