الإصرار علي الخطأ

الإصرار علي الخطأ

المغرب اليوم -

الإصرار علي الخطأ

فاروق جويدة
لا أجد مبررا لهذه السرعة الشديدة لإجراء انتخابات مجلس النواب‏..‏ لا أجد مبررا لإشعال المعارك والفتن في الشارع المصري فهو ليس في حاجة إلي المزيد من الارتباك والفوضي‏..‏ لقد قررت المحكمة الدستورية العليا إعادة مشروع قانون الانتخابات إلي مجلس الشوري وطلبت تغييرات جوهرية في كثير من المواد وكان ينبغي أن يعيد المجلس هذه التعديلات إلي المحكمة مرة أخري لإقرار مشروع القانون بصورة نهائية.. ولكن مجلس الشوري رفع مشروع القانون إلي رئيس الدولة الذي وافق عليه ثم أصدر قرارا بفتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية دون مراعاة لحق المحكمة الدستورية في الإطلاع علي القانون قبل إقراره.. أن مثل هذه الإجراءات السريعة وغير المفهومة تطرح تساؤلات كثيرة عن السبب في ذلك كله.. إن هذه السرعة تهدد شرعية ودستورية الانتخابات القادمة ولن يكون غريبا أن يأتي مجلس النواب الجديد في ظل إجراءات باطلة ويصدر حكم بالإلغاء.. والأخطر من ذلك أن تجري الانتخابات والشارع المصري يشهد حالة غليان غير مسبوقة ما بين المظاهرات والعصيان المدني والفوضي وغياب الأمن وحالات الجريمة التي يمكن أن يتسع نطاقها بصورة خطيرة طوال أيام الانتخابات أمام صراع القوي السياسية ومعاركها التي لا تنتهي.. نحن أمام تيارات وقوي سياسية وصلت إلي حالة الصدام والانقسام ما بين الإسلاميين والليبراليين بحيث لا يوجد الآن فريقان متفقان علي مبدأ واحد.. إذا كان الهدف هو اختطاف البرلمان الجديد فلاشك أن ذلك لا يمثل مكسبا أو انجازا سياسيا للقوي الإسلامية أمام شارع تحاصره الفتن من كل جانب.. إن هذا المجلس القادم لن يفعل شيئا أمام حالة الفوضي السياسية التي تعيشها مصر الآن وفي ظل غياب الاستقرار والأمن والأزمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها المواطن المصري سوف تكون الانتخابات القادمة لغما جديدا لا نعرف الاثار السيئة التي سيتركها في الشارع المصري.. الانتخابات البرلمانية مخاطرة غير محسوبة العواقب والتجاهل المقصود لقرار المحكمة الدستورية العليا يهدد شرعية البرلمان القادم قبل أن يخرج للحياة.. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصرار علي الخطأ الإصرار علي الخطأ



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib