حديث الرئيس

حديث الرئيس

المغرب اليوم -

حديث الرئيس

فاروق جويدة
جلس الملايين من المصريين أمام شاشات التليفزيون ينتظرون حديث الرئيس محمد مرسي مع الإعلامي عمرو الليثي‏..‏ مرت الساعات ثقيلة علي الناس دون أن يخبرهم أحد عن أسباب التأخير.. إن المتبع في مثل هذه الأحاديث المهمة ألا يتم الإعلان عنها إلا بعد تسجيلها وإعدادها بصورة دقيقة.. لأنه لا يعقل أن تعلن قناة فضائية عن حوار بهذه الأهمية دون أن يكون قد تم بالفعل.. ست ساعات كاملة أدت إلي حالة انزعاج وتساؤل عن أسباب التأخير خاصة أن الوقت طال.. من حيث المبدأ كان ينبغي ألا يتم الإعلان عن الحديث إلا بعد الانتهاء منه تماما تسجيلا ومراجعة واختبارا للعرض ومن حيث التأخير كان ينبغي أن تشرح مؤسسة الرئاسة أسباب هذا التأجيل احتراما للمشاهدين أو الاعتذار عن إذاعته وتأجيله لليوم التالي لأسباب فنية.. إلا أن هذا لم يحدث وامتلأت ألاف الصفحات علي الفيس بوك بعضها يتساءل والبعض الآخر يعترض وهناك من أخذ الموضوع بمزيد من الدهشة والسخرية.. في مثل هذه الأحداث المهمة يجب أن نكون أكثر جدية خاصة أن الرئيس مرسي لم يتحدث كثيرا منذ تولي مسئولية الرئاسة إلي أجهزة الإعلام وفي جانب آخر فإن الشارع المصري لديه تساؤلات كثيرة كان في انتظار الإجابة عنها وإذا كان تأخير الحديث كان إجراء غير حكيم أيا كانت الأسباب إلا أن إذاعة حديث بهذه الأهمية في هذا الوقت المتأخر كان أيضا تصرفا غير سليم.. أن البعض فسر هذا التأخير بأنه نوع من اللامبالاة وعدم الإحساس بالجماهير وأن مؤسسة الرئاسة كان ينبغي إن تكون أكثر تقديرا لمشاعر شعب ينتظر وهناك من رأي أن ذلك يعكس جزءا من الفوضي التي تجتاج الشارع المصري وأنه يشبه إلي حد كبير ما يحدث في الميادين الا أنني أري أنه كان من الضروري توضيح أسباب التأخير بصورة رسمية للمواطنين حتي بعد إذاعة الحديث والاعتذار بأثر رجعي.. هذه الأمور التي تبدو بسيطة وصغيرة هي في الحقيقة تعكس أسلوبا في التفكير والتعامل بين مؤسسات الدولة والمواطنين وهي بكل تأكيد ليست في مصلحة سلطة القرار.. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث الرئيس حديث الرئيس



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib