السعودية‏‏ قرار حكيم

السعودية‏..‏ قرار حكيم

المغرب اليوم -

السعودية‏‏ قرار حكيم

فاروق جويدة
كان اعتذار المملكة العربية السعودية عن عضوية مجلس الأمن قرارا حكيما جاء في وقته وزمانه خاصة في ظروف تعاني منها الدول العربية ازمات كثيرة داخليا وخارجيا‏. رفضت المملكة العربية السعودية هدية الغرب لنا واعلن وزير خارجيتها سعود الفيصل اسباب الإعتذار وكانت جميعها باسباب مقنعة لأن مجلس الأمن كله بالدائمين فيه وغير الدائمين اصبح مؤسسة لا تحظي بأي قدر من المصداقية والأمانة امام العالم. جاء الرفض السعودي للقرار موضحا عشرات الخطايا التي ارتكبها مجلس الأمن ابتداء بما جري للشعب الفلسطيني ووطنه المسلوب وقضيته المؤجلة دائما وانتهاء بأسلحة الدمار الشامل في المنطقة العربية وعدم قدرة مجلس الأمن علي اتخاذ قرار حاسم بشأنها. كان الرفض السعودي اهم من عضوية مجلس الأمن في هذا التوقيت بالذات لقد اعاد الإعتذار السعودي الي الذاكرة العربية اوقاتا كثيرة توحدت فيها إرادة هذه الأمة ومن منا ينسي وقفة الراحل الكبير الملك فيصل في حرب اكتوبر وقرار قطع البترول امام العالم كله في مشهد تاريخي كان من اهم المواقف في حرب اكتوبر المجيدة..في تقديري ان المملكة العربية السعودية حققت مكاسب كبيرة بالإعتذار عن هذه العضوية اكبر بكثير من قبولها خاصة ان الإعتذار السعودي كان مبررا امام العالم كله..وإذا ادركنا ان إسرائيل كانت تسعي الي الحصول علي هذه العضوية واستخدمت كل الأساليب والضغوط مع امريكا وغيرها لأتضح لنا ان الإعتذار السعودي كان هو الرد المناسب. لقد جاء الإعتذار السعودي في وقت تتعرض فيه المنطقة العربية كلها الي مؤامرات تسعي الي التهميش والتقسيم وربما الإبادة وسوف ينعكس هذا الموقف علي صورة العالم العربي وهو يواجه انقسامات حادة تكاد تعصف بمستقبل شعوبه. كانت الدول العربية من اكثر الدول التي اضيرت من قرارات مجلس الأمن خاصة ان الجانب الأمريكي كان دائما يستخدم حق الفيتو في كل ما يخص الشعوب العربية..حدث هذا مع القضية الفلسطينية عشرات المرات وحدث في ازمات كثيرة واجهها العالم العربي وخسرها بسبب قرارات ظالمة من مجلس الأمن ولهذا جاء الإعتذار السعودي ردا حاسما وهو بلا شك لحظة كرامة ورد اعتبار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية‏‏ قرار حكيم السعودية‏‏ قرار حكيم



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib