هوامش حرة الحكومة وسوء النوايا

هوامش حرة الحكومة وسوء النوايا

المغرب اليوم -

هوامش حرة الحكومة وسوء النوايا

فاروق جويدة
تركت الحكومة فوضي الشوارع وما يجري في سيناء وامامها قانون للتظاهر وآخر للإرهاب وذهبت تفتش في سراديب البيروقراطية المصرية العريقة عن قانون يحمل عنوانا حسن النية. ليحمي السادة الوزراء من توابع اخطاء الأجهزة الإدارية التي تتبعهم بمعني ألا يكون السيد الوزير مسئولا عن اخطاء مساعديه وان تراعي في قراراته إذا ارتكب خطأ ما جوانب حسن النية.. والحقيقة ان هذه هي المرة الأولي التي اسمع فيها عن قانون لحسن النية..والذي اعرفه ان هناك تدرجا في المسئولية وهناك مسئولية تضامنية للحكومة مجتمعة فالوزير مسئول عن كل ما يحدث في وزارته ومجلس الوزراء مسئول عن اخطاء وزرائه والوزير مسئول عن سياسة الحكومة فيما يخصه من مسئوليات وما يخص الحكومة من سياسات اما حكاية حسن النية هذه فلسنا امام شيخ البلد او العمدة ومسئولياته في حفظ الأمن,.. ان ارتكاب مسئول في وزارة خطأ ما يحاسب عليه سيادة الوزير حتي لو لم يكن شريكا فيه مادام الوزير قد وقع قرارا فهو مسئول عن هذا القرار وعن تنفيذه اما ان يتهرب الوزير من مسئولياته ويدعي انها اخطاء مساعديه فهذا تلاعب في مسئوليات المنصب..ان ازمة البوتاجاز مسئولية وزير البترول والتموين..وازمة الأسمدة والمبيدات واسعار المحاصيل مسئولية وزير الزراعة وازمة مياه الري مسئولية وزير الري..والسحابة السوداء مسئولية وزير البيئة وفساد العملية التعليمية مسئولية وزراء التعليم طوال ثلاثين عاما من الفساد..ان مجرد تفكير الحكومة في تبرئة ذمة وزرائها شئ غريب في الهدف والتوقيت..ان إثارة هذه القضية هدفها إبعاد الشبهات عن الحكومة وصدور هذا القانون في هذا التوقيت بالذات يدعو للدهشة لأن امام الحكومة مسئوليات ضخمة والشارع يتابع نشاطها بحذر شديد فهل تركت قضايا البوتاجاز ورغيف الخبز والتعليم والمظاهرات وما هو اكبر في سيناء لكي تفكر في قانون يحمي السادة الوزراء وقراراتهم المتسرعة او الخاطئة من الحساب والمساءلة.. ان يجمع الوزير حوله عصابة من اللصوص ويطالب بقانون للحماية وحسن النية فهذا تهريج وليس إدارة شئون دولة..انظروا اولا الي مشاكل المواطنين وحاولوا علاجها بصحوة الضمير قبل حسن النية..وكل نية وانتم طيبون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوامش حرة الحكومة وسوء النوايا هوامش حرة الحكومة وسوء النوايا



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib