الجيش وقروض الفقراء

الجيش وقروض الفقراء

المغرب اليوم -

الجيش وقروض الفقراء

فاروق جويدة
قرار إنساني رفيع اتخذته القوات المسلحة بإنقاذ‏320‏ حالة من الغارمات والمسجونات حيث قامت بسداد ما عليهم من ديون وقروض والتزامات‏.. القرار شمل118 سيدة تعول و206 رجال صدرت ضدهم احكام قضائية..وهؤلاء جميعا يخضعون لمطالبات مالية في صورة شيكات وايصالات امانة وقروض وفوائد وصلت بهم الي المحاكم والسجون..واذكر يوما انني شاهدت في احدي الفضائيات نماذج من هؤلاء وكانت جميعها تمثل مأساة حقيقية لعائلات كثيرة..شاهدت يومها الأم التي دخلت السجن وتركت خلفها اسرة كاملة بسبب بوتاجاز لم تستطع سداد اقساطه والأب الذي اشتري غرفة نوم ليجهز ابنته والشاب الذي اقترض مبلغا للإنفاق علي امه المريضة..كانت صورة قاتمة للغاية خاصة ان البعض بالغ في اسعار الفائدة بل وضع ارقاما في ايصالات الأمانة تتجاوز كثيرا السعر الأساسي للسلعة..وامام جهل هؤلاء بالقوانين كانوا يوقعون ويبصمون علي شيكات وايصالات امانة بمبالغ رهيبة تتجاوز الالاف لشراء بوتاجاز او غرفة نوم اوثلاجة..انها لفتة طيبة من القوات المسلحة لسداد هذه الديون وإخراج هؤلاء من السجون او حفظ القضايا التي تدينهم ولكن القضية تتطلب شيئا من الرقابة علي تلك المحلات التي تبيع السلع للناس بأسعار خيالية وتتحايل عليهم وامام ظروف الفقر والحاجة يستسلم هؤلاء للمرابين والتجار ويقعون فريسة الجشع واستغلال الظروف..ان معظم الديون علي هؤلاء مبالغات في الأسعار والفوائد خاصة ان البعض منهم كان يشتري السلعة من احد التجار ويبيعها في نفس اليوم لتاجر آخر بسعر ضئيل لكي يحصل علي المال الذي يريد..لقد انتشر هذا النوع من الأنشطة التجارية التي تستغل ظروف المواطنين من يزوج ابنته او يعاني ازمة مالية او ينفق علي ابنائه في التعليم وكان التجار يلتقطون هذه الحالات وقد انتشرت بصورة واسعة في الريف المصري مع انخفاض اسعار المحاصيل الزراعية واعراض الحكومة عن شرائها..في يوم من الأيام انشأ استاذ جامعي يسمي محمد يونس بنكا صغيرا في بنجلاديش سماه بنك الفقراء ونجح البنك في تقديم القروض الصغيرة للملايين من الفقراء وحصل علي جائزة نوبل في عام2006 نحتاج بنكا للفقراء يحميهم من جشع التجار. نقلًا عن "الأهرام" المصرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش وقروض الفقراء الجيش وقروض الفقراء



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib