أصوات الباطل

أصوات الباطل

المغرب اليوم -

أصوات الباطل

فاروق جويدة


احيانا أسأل نفسى كيف ترضى أن تكون صوتا من أصوات الباطل..كيف تبيع شرف المهنة واخلاق الرجال وتدخل سوق المزايدات لتدافع عن قاتل أو سارق أو مرتش..كيف تبيع ضميرك من اجل المال وتنام وانت تعرف انك روجت للباطل مقابل بضع جنيهات مهما كان حجمها..أشياء غريبة فى الحياة ان تقف مدافعا عن انسان تعرف كل خطاياه وجرائمه وتضلل العدالة وتخرج به امام الناس نظيفا طاهرا وأنت تعلم انه ملوث فى كل شىء.
كيف تقبل مريضا انت تعرف انه لا آمل فى شفائه ويموت بين يديك الملوثتين بدمائه وتخرج لاهالى المريض وتقول لهم سوف يفيق بعد قليل وتأخذ الآلاف وتمضى بسيارتك عائدا لابنائك والمريض فى رحاب خالقه..كيف تطعم ابناءك هذا المال وانت أول من يعرف انه مال حرام..كيف تبيع قضاياك وانت تمثل العدالة أعظم ما خلق الله على الأرض وتتسرب اوراق القضية وتضيع ليصبح المتهم بريئا وتغيب الحقيقة ويسدل الستار، كيف تبيع قلمك وانت تشم روائح جريمتك كل يوم على صفحات صفراء أو شاشات ملوثة بحقوق الأبرياء..هذه الظواهر جميعها كانت موجودة وكانت قليلة بل نادرة وكان الصعب ان تجد مسئولا سرق المال العام..او صاحب قرار لم يكن أمينا على مال الشعب وكانت السرقات حالات استثنائية نادرة، وقليلة ولكن الغريب الآن ان تسمع من يقول لك عندك محام امين أو كاتب محترم أو طبيب عنده ضمير..احيانا نسمع من يقول لك هذا وزير سمعته طيبة وهذا مسئول عاش ومات بالحلال ولم يترك شيئا لابنائه..الغريب ان تجد من يقول يا اخى والله فلان مش حرامى اى أن الامانة اصبحت هى الاستثناء أو يقول هذا الاعلامى مؤدب وكأن غير ذلك هو الأصل والأساس..إنها منظومة القيم التى اختلت وتجد على الشاشات من يتاجر بالباطل ومن يبيع نفسه كل ليلة لمن يشترى، وتتساءل أين ذهب ما كان يسمى الضمير واين رحلت منظومة الأخلاق والغريب أن يتبجح الإنسان بالباطل ويفتخر بقلة الأدب ويزهو بالصفاقة ويتعلم الأبناء كل هذا وتنبت اجيال فاسدة تعلمت من آبائها النفاق والضلال والبجاحة..اليست كارثة؟! .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصوات الباطل أصوات الباطل



GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

GMT 18:18 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

الحرب... ونفوسنا المصابة بالخَدَر

GMT 18:15 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التوازن والحكمة في مواجهة الرداءة

GMT 18:12 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

جنازة شعبية فى زمن «المحمول»

GMT 18:09 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

المفاوضات والمساومات في حرب «هرمز»

GMT 18:06 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

السياحة قصة أكبر

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib