التأمينات والمال الضائع

التأمينات والمال الضائع

المغرب اليوم -

التأمينات والمال الضائع

فاروق جويدة


فى تقديرى أن المكان الطبيعى الذى ينبغى أن تكون فيه قضية أموال التأمينات والمعاشات هو مكتب النائب العام، خاصة بعد أن كشفت أخيرا النيابة الإدارية بعض جوانب هذه الكارثة منذ سنوات ونحن نكتب ونتساءل أين ذهبت أموال المعاشات، هذه الأموال التى حصلتها أجهزة الدولة من الموظفين والعاملين لتكون مصدرا للدخل بعد تركهم الخدمة والإحالة إلى المعاش.
كانت الدولة تحصل على هذه الأموال بصورة ثابتة كل شهر بحيث تخصم من المنبع وكانت الهيئة العامة للتأمين والمعاشات تحتفظ بهذه المبالغ فى صورة أمانة وتقوم باستثمار أجزاء منها أو إيداعها البنوك والحصول على فوائدها وهذا يعنى أن هذه الأموال حق للشعب وليس للحكومة علاقة بها من قريب أو بعيد.. وقد تضاعفت هذه الأموال وإن بقيت سرا من أسرار الدولة..كانت هناك وزارة للتأمينات تقوم بصرف المعاشات وتحصيل الأقساط واستثمار هذه الأموال فى اكثر من غرض..

وبدأت الحكومة رحلة الاستيلاء على هذه الأموال حتى وصل بها الحال إلى إلغاء وزارة التأمينات ووضع هذه الأموال تحت تصرف وزارة المالية .. وعندما دخلت هذه الأموال بطن الحكومة لا احد يعرف حتى الآن مصيرها وحجمها وماذا بقى منها وماذا ضاع.. هناك من يقول إن الحكومة قد أكلت كل أموال التأمينات أو اعتدى عليها بعض أصحاب النفوس المريضة من المسئولين ..

فى آخر تقارير النيابة الإدارية إن هناك جرائم تتعلق بالاعتداء على أموال التأمينات من كبار المسئولين فى العهد البائد وان المبالغ المعتدى عليها 455 مليار جنيه وأحالت القضية إلى النائب العام .. بعض التقديرات تقول إن أموال التأمينات تجاوزت 600 مليار جنيه لدى الحكومة ولا احد يعرف أين هذه الأموال وهل بقى بعضها فى عدد من الأصول أو ودائع فى البنوك خاصة بنك الاستثمار القومى ام ان المبالغ كلها ضاعت وإذا كانت موجودة فأين هى الآن .. واذا كانت قد ضاعت فمن المسئول عن ضياعها ام أن الذى يدخل بطن الحكومة لا يعود والعوض على الله إن ملف أموال التأمينات من اخطر ملفات المال الضائع فى مصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التأمينات والمال الضائع التأمينات والمال الضائع



GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

GMT 18:18 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

الحرب... ونفوسنا المصابة بالخَدَر

GMT 18:15 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التوازن والحكمة في مواجهة الرداءة

GMT 18:12 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

جنازة شعبية فى زمن «المحمول»

GMT 18:09 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

المفاوضات والمساومات في حرب «هرمز»

GMT 18:06 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

السياحة قصة أكبر

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib