السيسى وسد النهضة

السيسى وسد النهضة

المغرب اليوم -

السيسى وسد النهضة

فاروق جويدة


لا شك ان «إعلان المبادئ» الذى تم توقيعه في الخرطوم حول سد النهضة يفتح آفاقا جديدة للتعاون بين دول حوض النيل..
كان اللقاء بين الرؤساء السيسى والبشير وديسالين بداية لتعاون حقيقى حول استخدام مياه النيل.. منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى المسئولية وهو يعلم مخاطر هذه الأزمة وكيف وصلت بنا السياسات الخاطئة إلى هذه المرحلة ومن هنا كانت محاولاته الدائمة لوضع هذه الأزمة على مسارها الصحيح في مفاوضات مباشرة مع إثيوبيا.. أن هذا الاتفاق لا يحسم القضية بشكل نهائى في كثير من جوانب الخلاف ولكنه يمهد الطريق للوصول إلى صيغة تحفظ مصالح الجميع.. هناك خلاف كبير حول سد النهضة خاصة ما يتعلق بالارتفاع وسنوات التخزين وأثر ذلك كله على حصة مصر من المياه وهذا الاتفاق لم يحسم هذه الجوانب لأنها أمام مكتب استشارى دولى سوف يبدى رأيا قاطعا ملزما لجميع الاطراف ..لا بد أن نعترف ايضا أن ما يحدث الآن محاولة لإصلاح ما أفسدته السياسات السابقة التى تراخت وأهملت كل الملفات الرئيسية ومنها ملف مياه النيل .. ولا بد أن نعترف ان الأمور كانت قد تعقدت كثيرا مع أثيوبيا ووصلت تقريبا إلى طريق مسدود في عهد الإخوان المسلمين وكان حرص الرئيس السيسى على إجراء مباحثات مباشرة مع أثيوبيا قرارا حكيما وصل بجميع الأطراف إلى هذا الاتفاق .. ولا شك ان السودان لعب دورا كبيرا في الوصول إلى هذه النتائج وقد طالبنا دائما بأن تحرص مصر على ان يكون السودان ومصر جبهة واحدة في كل المفاوضات حول سد النهضة ولا يمكن ان يكون السودان مجرد وسيط وقد ترتبت على ذلك تغيرات أساسية في موقف أثيوبيا أن الاتفاق يفتح صفحة جديدة من التعاون في مياه النيل وفى مجالات اخرى وقد كان رئيس وزراء اثيوبيا صادقا حين قال في مؤتمر شرم الشيخ إما أن ننجو معا أو نغرق معا.. وسوف ننجو بأذن الله. ان مياه النيل ليست قضية عابرة ولكنها حياة أو موت وعليها يتحدد مستقبل الشعوب والاوطان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسى وسد النهضة السيسى وسد النهضة



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib