القانون يشجع الاختلاس

القانون يشجع الاختلاس

المغرب اليوم -

القانون يشجع الاختلاس

فاروق جويدة


لا اتصور ان يوافق رئيس الوزراء على جميع قضايا الاختلاس والاعتداء على المال العام فى ارجاء المحروسة لكى تعرض على القضاء..وهذا اخر ما جاء فى تعديلات قانون العقوبات حول الاعتداء على المال العام.
كيف نضع كل هذه المسئولية وهذا العبء على عاتق رئيس الوزراء وكيف نمنح كل هذه الحصانة للصوص الذين يعتدون على اموال الشعب..اذا سرق موظف ميزانية جمعية فى آخر الصعيد أو سيناء أو العلمين أو الوادى الجديد لا بد ان ترسل اوراقه إلى رئيس الوزراء قبل إحالته للتحقيق وليس امرا مستحيلا ان تضيع الأوراق والمستندات فى الطريق وهل يعنى ذلك ان تنتظر جميع محاكم مصر امراً من رئيس الوزراء لبدأ التحقيق فى جريمة سرقة أو اعتداء على اموال الشعب..وماذا تفعل الاجهزة القضائية من النيابة والمحاكم اذا كانت جميعها سوف تنتظر امراً من رئيس الوزراء بالتحقيق فى القضية أو حفظها وكيف نمنح كل هذه الصلاحيات لشخص رئيس الوزراء وماذا يفعل النائب العام .. ان الحكومة أى حكومة يهمها ان تتستر على جرائم الفساد بحيث تبدو امام المواطنين وكأنها تحكم شعبا من الملائكة وهذا يعنى ان التعديلات الجديدة فى قانون العقوبات تمنح اللصوص فى هذا البلد حقوقا غير مسبوقة فلا يستطيع النائب العام بكل صلاحياته ومسئولياته ان يحيل مسئولا للقضاء اختلس أو سرق الا بموافقة من رئيس الوزراء الأخطر فى هذا التعديل المريب انه يطرح سؤالا هل ينطبق ذلك على لصوص العهد البائد وما نهبوه من اموال وهل يعنى ذلك ان يوافق رئيس الوزراء على قضايا الكسب غير المشروع والاموال الهاربة فى الخارج ام ان الهدف هو اغلاق الملفات القديمة وعفى الله عما سلف..ما هو الهدف من مثل هذه التعديلات وهذه الإجراءات وهذا التداخل بين سلطات الدولة التنفيذية والقضائية..ان هذه الدعاوى مسئولية النائب العام وليست من اختصاص رئيس الحكومة والحق احق ان يتبع ماذا تقول اذا اكتشف شخص ما جريمة اختلاس وابلغ عنها هل نطلب منه ان يقدمها لرئيس الحكومة ام يقدمها للنائب العام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القانون يشجع الاختلاس القانون يشجع الاختلاس



GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

GMT 01:52 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 01:50 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 01:48 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 01:47 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 01:45 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib