ثلاثية الحب

ثلاثية الحب

المغرب اليوم -

ثلاثية الحب

فاروق جويدة

هناك زمان للحب .. وزمان للأشواق .. وزمان آخر للحنين .. وقد يبدو الفارق بسيطا بين الحب والأشواق والحنين ..ولكن الحقائق تؤكد أن هناك مسافة كبيرة جدا تفصل بين هذه المشاعر .. أن الحب أحساس جبار لا يستطيع الإنسان أن يقف أمامه انه إعصار يأخذ كل شىء ويلقى بنا فى مكان بعيد لم نعرفه من قبل .. الحب تيار صاخب يجتاحنا مهما كانت قدرتنا على السباحة انه يأتى بلا موعد ويجتاح كل شىء بلا استئذان .. وحين نحب نستسلم لأقدارنا دون مقاومة لأننا نجد مع من نحب أشياء تختلف تماما عن كل ما عشناه في مراحل عمرنا .. حين تكبر شجرة الحب تنبت منها أشجار صغيرة تتناثر حولها وهى أشجار الأشواق .. والحب تواصل والشوق افتقاد .. وفى صخب الحب تجتاح المشاعر كل شئ فلا يبقى شئ لإحساس آخر .. انه يأخذ منا كل دقيقة وكل لحظة.. وفى توحد المحبين نعيش لحظة واحدة من الاكتمال فى كل شىء .. قلبان وجسد واحد وجسدان فى قلب واحد .. هنا لامكان للأشواق لأن الشوق تحملنا اليه امواج البعد احيانا فتلقى بنا على شاطئ بعيد .. فتغيب لحظات التوحد .. وتختفى أيام التواصل ويبدو بيننا إحساس جميل يسمى الأشواق إنها ابن من ابناء الحب وفرع من فروعه لكن لها طعم آخر يختلف كثيرا عن لحظة توحد عشناها مع من نحب .. الأشواق رصيدها البعد أحيانا أو الإحساس بأن هناك شئ ما غاب عنا .. ولهذا فأن فى الشوق الغياب وفى الحب التواصل .. وإذا عشنا لحظة حب صادقة مع أنفسنا ومع من نحب يشعر الإنسان بأن في أعماقه شىء آخر يلهب المشاعر وتهتز به القلوب انه الشوق .. وكلما ازداد الشوق اقترب من منطقة الحنين .. واجمل ما في الحنين الذكرى .. ان هذه المشاعر جميعها تتداخل في بعضها حتى صنعت لنا عطرا .. وتسأل نفسك احيانا عن تلك اللحظات التى احببت فيها ثم اشتقت ثم حملك الحنين وفى نهاية الرحلة تجد نفسك امام ذكرى لا تغيب .. وتسأل كيف بدأ المشوار ومتى انتهت الرحلة؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاثية الحب ثلاثية الحب



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib