سعود الفيصل

سعود الفيصل

المغرب اليوم -

سعود الفيصل

فاروق جويدة


كل إنسان يحمل تاريخه وهناك صفحات وأيام من الصعب إزالتها من تاريخ الأفراد والشعوب ولهذا سوف يبقى اسم الأمير سعود الفيصل من أبرز الأسماء فى تاريخ الدبلوماسية العربية طوال أربعين عاما شغل فيها منصب وزير خارجية المملكة العربية السعودية..
كان سعود الفيصل يمثل حضورا دائما فى الساحة العربية وخبيرا متفردا فى الشأن العربى والدولى، واستطاع أن يخوض معارك سياسية ضخمة ممثلا لبلاده..حمل الرجل فى بداية مشواره مع السياسة اسم والده الراحل الملك فيصل واستطاع فى سنوات عمله أن يضيف لهذا الاسم رصيدا كبيرا..كان شاهدا على أهم الأحداث التى عاشها العالم العربى ابتداء بتوابع نصر أكتوبر، وكان للملك الراحل دور فيه وانتهاء بما يجرى الآن على الساحة العربية من كوارث وأزمات..فى ثورة يونيو طاف سعود الفيصل بالدول الغربية مؤكدا دعم المملكة العربية السعودية لمصر لأن إرادة المصريين فوق كل شئ..وكان الدعم السياسى السعودى الخليجى من أهم المواقف التى غيرت الحسابات الدولية وعاش سعود الفيصل كل مراحل الأزمات العربية ابتداء بالحرب بين العراق وإيران وسنوات طويلة من الدمار الذى أطاح بثروات البلدين..ثم كانت مأساة غزو الكويت وقبل ذلك كان العدوان الاسرائيلى على لبنان والحرب الأهلية وما لحق بالشعب اللبنانى من الأزمات..وما بين سنوات الحرب فى لبنان والحرب فى العراق وإيران واحتلال الكويت كانت نهاية الرحلة المؤلمة باحتلال أمريكا للعراق ثم حالة التشرذم التى تعيشها الآن المنطقة العربية..ابتداء بالحرب فى اليمن وانتهاء بما تشهده المنطقة من انقسامات وصراعات..عمل سعود الفيصل مع أربعة ملوك من الاسرة الحاكمة بعد والده هم الملوك خالد وفهد وعبدالله وسلمان..وعمل مع ست رؤساء فى أمريكا ريجان وكارتر وبوش الأب وبوش الابن وكلينتون واوباما..وفى دفاتر ذكرياته أحداث كثيرة شهدها العالم خلال أربعين عاما كان فيها صوتا من أهم اصوات الدبلوماسية العربية..سوف يترك سعود الفيصل فراغا كبيرا على المستوى العربى والدولى كواحد من اشهر وزراء الخارجية على مستوى العالم إن لديه تفاصيل كثيرة عن قصص الصراع فى العالم العربى ولعله يحكيها أو يكتبها فى يوم من الأيام..تحية لرجل قدم لوطنه وأمته الكثير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعود الفيصل سعود الفيصل



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib