صفصافة عواطف عبدالرحمن

صفصافة عواطف عبدالرحمن

المغرب اليوم -

صفصافة عواطف عبدالرحمن

فاروق جويدة


تزاملنا د.عواطف عبدالرحمن وانا فى السنوات الاولى لعملى فى الاهرام حيث كانت تسبقنى بسنوات وكانت زوجة الاستاذ ممدوح طه رحمة الله عليه وهو احد اعمدة الاهرام فى عصره الذهبى ايام الاستاذ هيكل..كنت اعرف ان عواطف عبدالرحمن تعمل كصحفية فى الاهرام ولكنها باحثة جادة لها طموحات اخرى غير بلاط صاحبة الجلالة.
ولهذا سرعان ما اختفت من العمل الصحفى لتظهر فى ميدان آخر فى جامعة القاهرة وما بين مواكب العمل الجامعى استطاعت عواطف عبدالرحمن أن تقدم للمكتبة العربية اكثر من ثلاثين كتابا ما بين هموم العمل الصحفى وقضايا المرأة ثم قضايا الوطن..وتنقلت ما بين عملها كأستاذة للصحافة ثم عميدة لكلية الإعلام وقد عشت معها ساعات ممتعة فى كتابها الصفصافة وهى سيرة ذاتية لامرأة مصرية عاشت تجربة كفاح غير عادية أمام احلامها وأمام مجتمعها وأمام الوطن..

وصلت عواطف عبدالرحمن إلى ادق واصغر تفاصيل حياتها بصدق شديد وترفع وهى تحكى عن نشأتها وانفصال والدها عن امها ثم تجربة الانفصال التى عاشتها بعد سنوات وهى حائرة بين احلام فى المعرفة والبحث الاكاديمى والزوجة المتعبة بين مسئولية زوج وابن وحياة.. 
لم تحاول فى سيرتها الذاتية ان تجمل الاشياء أو تهرب من الحقائق ولهذا كان الصدق مع النفس ومع التجربة ومع الآخرين اجمل ما احتوى هذا الكتاب لقد انتقلت بين صفحاته من الفتاة البسيطة إلى استاذة الجامعة والمدافعة عن قضايا المرأة وقضايا الإنسان..

وقد اعطت اهتماما خاصا لتجربتها فى افريقيا من خلال زيارات متعددة وجمعت بين ما رأته فى افريقيا العربية وافريقيا السمراء مؤكدة ايمانها الشديد بقضايا الحريات وحقوق الانسان..على مستوى اخر كان دورها السياسى من خلال القوى السياسية التى عاشت تجاربها ومواقفها وانكساراتها يؤكد اننا امام نموذج متكامل للمرأة المصرية حين تحمل قضايا وطنها وامتها..كان ارتباطها بالقضية الفلسطينية قضية العرب الاولى ودفاعها عن الحريات وايمانها بأننا نستحق ان نكون بلدا من بلاد الحريات وحقوق الانسان..وفى زحمة القضايا العامة التى عاشتها صفصافة عواطف عبدالرحمن تبدو لنا صورة الأم بين الابن هشام ممدوح طه والأحفاد لكى تكمل الأجيال رحلتها مع الوطن والزمن والقضية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفصافة عواطف عبدالرحمن صفصافة عواطف عبدالرحمن



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib