لا مملكة لله على هذه الأرض

لا مملكة لله على هذه الأرض

المغرب اليوم -

لا مملكة لله على هذه الأرض

وائل عبد الفتاح


لم يعد العزاء يكفى..

لا يكفى الآن أن تقول مؤسسة إن الشهداء أطهر الأرواح ..

أو تبكى عليهم شاشات تابعة للدولة..

أو حتى نحرض أهالى الشهداء على حرق بيوت جيرانهم المنتمين للإخوان.. أو نقيم سرادقا كبيرا يقسم فيه العالم بين الدولة و تنظيم الدولة .. دون أن نعلن صراحة أن الحرب على الإرهاب هى حرب على عفن تركناه سنوات يعيش بيننا.. ويتجول فى عقولنا.. اسمه إقامة مملكة الله على الأرض أو بالتعبير المباشر عودة الخلافة .

الإرهاب ليس معركة شخصية..

ولا صراعا فى أروقة غرف مغلقة..

إنها حرب المستقبل..

أو بمعنى أدق حرب على المستقبل..

وبالطبع ستلحقنا الهزيمة إذا تصورنا أنها مجرد حرب بروباجندا نرد فيها على فيديوهات ولاية سيناء بأوبريت تعيس من مخازن النظام المكسور رقبته فى ٢٥ يناير.. أو بزعيق الجوقة وتوزيع اتهامات الخيانة.. أو حتى بمنع بث الفيديو فى الفضائيات.

الحرب على الإرهاب هى حرب مجتمع عاش تحت حكم دولة فى فترة احتضار طويلة وتريد الاستمرار فى الحكم والاحتضار.

الإرهاب الآن ماركة متجولة.. تترك رسالتها فى كل مكان.. رسالة مرعبة: نعيش بينكم وسنفسد حياتكم.. .

الإرهابى مجذوب بفكرة بناء مملكة الله على الأرض / يصدقها بقوة تساوى قوة نبى أو مقاتل قديم.

تلك الفكرة التى يبيعها السفاحون والتجار ومصاصو الدماء لمن يبحثون عن دور كبير لحياتهم.. يبيعونها منذ زمن طويل مرة بالحشيش (فرق الحشاشين) ومرات برضا المسيح (الحروب الصليبية) ومرات بنصرة الإسلام الغريب (من الإخوان إلى الجهاد مرورا بالتكفير والهجرة وحتى داعش التى ورثت القاعدة) ودائما بالمظلومية الكبرى.

الإرهاب لا يرتبط بالإسلام أو المسيحية أو حتى اليهودية، لكنه دين كامل الأوصاف ينشره الحواة والمشعوذون والباحثون عن زعامة أو سلطة ويصدقه المجاذيب.

والسلطة فى مصر لا تحارب الإرهاب لأنه يقوم على كذبة وجريمة، ولكن لأنه منافس على السلطة/ بديل محتمل لها/ ولهذا فإنها ترضى بالإرهاب فى لحظات صمته بل وترعاه وتكفل له الحياة.. لكنها تقتله عندما يطالب بالسلطة أو يحارب من أجلها.

الإرهابيون يعيشون فى كنف السلطة (من خيرت الشاطر إلى ياسر برهامى).. حتى يخرجوا عن الصفقة .. فتبدأ الحرب والمظلومية ويولد إرهابيون جدد.. ها هم الآن يتجولون حولنا ويتركون رسائلهم المتفجرة.

لهذا لن تنجح عملية مواجهة الإرهاب الحالية كما نجحت المواجهة فى التسعينيات/ لأنه لا معلومات عن المتجولين كما أنهم جيل جديد لم ترصده الأجهزة الكسولة.

الإرهابى المتجول ينتقم.. ويشعر أنه سيذهب إلى الجنة بانتقامه.

وهو نوع جديد لا تلتقطه أجهزة المعلومات الغارقة فى نفايات العهود الماضية وصناعة الفضائح وتسريب المكالمات لقتل المعارضة إعلاميا.

المتجول.. غالبا نوع جديد على تنظيم الجماعة.. اجتذبته المظلومية الجديدة بعد رابعة العدوية وقرر الانتقام وكسر هيبة الدولة التى مارست جبروتها.

الإرهابى المتجول خطر أكبر من قنابله البدائية. خطر لأنه بدائى يسير خلف أفكار بدائية تغذيها الأحداث والمرجعيات التى تغطى الظلم بعلامات التدين والمظلوميات النقيضة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا مملكة لله على هذه الأرض لا مملكة لله على هذه الأرض



GMT 15:51 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 12:29 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 12:27 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:19 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

GMT 12:07 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

هل تنتظر المونديال؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib