ماذا يحدث في الاعلام

ماذا يحدث في الاعلام

المغرب اليوم -

ماذا يحدث في الاعلام

وائل عبد الفتاح

1 خبر لم يعد مدهشا: قد تسمع أن أحمد موسى مثلا أصبح رئيسًا لتحرير «الأهرام».

2

الحقيقة والشائعة:

الفرق بينهما لم يعد متسعا. والماضى الذى لا يريد أن يذهب إلى مرقده يمنع إنقاذ مؤسسات صحفية بل يقودها إلى نهايات بائسة تستسلم فيها للأكثر رداءة. لماذا تستمر مؤسسات ديونها قفزت من ٧ مليارات جنيه إلى رقم يدور حول ١٢ مليار؟ هل تستمر لأنها مهمة؟ قومية؟

3

المعنى الغائب:

لماذا تسمى مؤسسات «قومية» وأخرى «مستقلة» وهى تسميات تخص المفاهيم (بمعنى أن هناك صحفًا مهمتها ترويج الرواية القومية للأحداث، وهو تعبير مصكوك فى الستينيات لرؤية السلطة أو ما حولها من أجنحة، أما المستقلة فهى تبحث عن رواية مغايرة لرواية السلطة)… رغم أن الوضع يقول إن «القومية» لم تعد اسما مناسبا مع اختفاء النزعة من مؤسسات السلطة واستبدالها بالوطنية/ ويقال أحيانا من قبيل الدقة أنها مؤسسات حكومية (لماذا تمتلك الحكومة صحفا من الأساس؟) ..وهى مؤسسات وضعها غائم لكن دورها معروف فهى ذراع البروباجندا، يمدها الجالس فى القصر، داخل عقول الناس، وأدمغة البشر الذين يعتبرون هذه الصحف صوت الدولة «يشترونها ليعرفوا ماذا تقول الدولة. وهذه مرحلة انتهت. لكن هناك من يستجلبها. أو تمنحه طمأنينة ما».

4

الأسئلة:

هل تتحمل الدولة خسائر صحفها لكى تمنعها أن تكون صحفًا وتطور نفسها بعيدا عن الوصاية والتحكم بالتليفون أو بالتحكم المركزى عن بعد؟ هل تدفع الدولة كل هذه الأموال لتحافظ على ذراعها الدعائى؟ وما ذنب الصحافة والصحفيين؟ وما ذنب قراء أدمنوا دولة تكلمهم من أعلى وعبر وسائط.. وصحف لا يقرؤون فيها إلا صفحات الرياضة والوفيات، بينما هناك كتابات تبدو تائهة ومثل الديكور اللطيف؟ ولماذا تحافظ الدولة وهى تسير كالصاروخ باتجاه نيوليبرالية تستقيل فيها من كل التزامتها للمواطن، وفى نفس الوقت تريد أوعية قديمة لعصيرها؟ هل يصدق أحد أن هذه المؤسسات يمكنها أن تخدم دولة أو فرد أو تعيد بناء «سلطوية»؟ وهل ينفقون لهذه الأموال من أجل «تربية الفشل» ورعايته؟

5

نماذج مشابهة للتطبيق:

ماسبيرو..

6

توصيف الحالة:

المرحلة تنتهى ليس بالنسبة لصحف «الدولة/ الحكومة/ الرواية القومية» ولكن لنمط الصحافة التى تسمى مستقلة/ وهى توصيف للملكية الخاصة للصحف التى اعتمدت على رغبة رجل أعمال يبحث عن نفوذ سياسى/ أو ظهير إعلامى فى الصراع داخل النخب القريبة من السلطة، لكن هذه الموضة تكشفت عن أن هذه الرغبة يلتصق بها خطر أكبر وخسائر لم يعد من الممكن احتمالها، خصوصا مع غياب التأسيس القائم على العلم (دراسات جدوى) أو الاعتماد على الكفاءة/ الموهبة/ المهارات/ المهنية.

7

الأشياء المشتركة:

يلتقى «القومى» و«المستقل» عنه فى كل شىء من الخضوع لسلطة/ أو خوف منها/ أو التحرك فى دائرتها/ وأيضا فى عدم الاعتماد على التفكير أو التخطيط الخاص بصناعة الإعلام.. واستسلام كليهما إلى كل هذا إلى درجة عدم الدفاع المحض عن المهنة أمام الاعتدادات على أهلها، (قتل وحبس صحفيين وإعلاميين) أو انتهاك حريتها (منع وفرم الصحف) أو العمل تحت التهديد (تليفونات/ حروب أكل العيش) ودون حماية لا ضد قوانين متعسفة ولا ضد حقوق غائبة وأساسية مثل حق حرية تداول المعلومة/ الشفافية.

8

المصير:

إلى أى حد احتمال تنخفض قراءة الصحف إلى درجة توزيع 650 ألف نسخة (بعد أن كانت مليون) من كل المطبوع يوميا (الأرقام تقديرية لأن التوزيع سر حربى.. وبعض الصحف القومية ما زالت تقنع الشركات المعلنة أن توزيعها يتجاوز المليون وحدها)، كما أن الإقبال على مشاهدة التوك شو السياسى انخفض بنسبة مذهلة تتجاوز الـ60٪ مما أدى إلى ازدهار قنوات الأفلام والمنوعات (قنوات الدرجة الثالثة استحوذت العام الماضى على 400 مليون جنيه من كعكة الإعلانات) كل هذا إلى أين؟

7

المستقبل:

ماذا سيفعل الإعلامى فى ظل حصار سلطوى، بداية من النقابة التى لا تعترف بوجوده إلا إذا نال رضا المؤسسة ومالكها (الصحفى لا يعترف به إلا بعد توقيع العقد لا بممارسته مهنة الصحافة) كما أن آلاف العاملين فى القنوات دون حقوق فى مواجهة ملاك القنوات (وأغلبهم مالكو شركات إعلان) أو أجهزة الأمن.. فأى مستقبل للإعلام؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يحدث في الاعلام ماذا يحدث في الاعلام



GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 12:33 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib