رحلة الصعيد «2»

رحلة الصعيد «2»

المغرب اليوم -

رحلة الصعيد «2»

وائل عبد الفتاح

لم يكن لديهم إلا التهديد. حتى التهديد تدرج من استخدام العنف مرورا بالمضايقات الإدارية إلى تحطيم واجهة الفندق الزجاجية. من الذى يهدد؟ تسمع تعبيرات كثيرة لتعرف من «هم» الذين يهددون مؤتمرا لرفض الدستور فى قاعة فندق بنجع حمادى.. «الجماعة الإسلامية» أو «السلفيين» أو «الإخوان».. ورغم اختلافهم وتباين مواقعهم فى المدينة فإنهم الآن يمثلون كيانا واحدا وسلطتهم انتقلت من سلطة «المضطهد المسلح» إلى «السلطة». «هم» إذن يفقدون تدريجيا سيطرتهم «تحكمهم فى المجال العام» وهيمنتهم «قدرتهم على خطاب مقنع» لصالح تمكنهم من أدوات السلاح والسلطة «ومن خلفهما الثروة».. وهذا تغير وصل متأخرا الصعيد كله بحكم «المسافات الاجتماعية والحضارية» التى كانت تجعل الحزب الوطنى أو رمز السلطة هو القبضة الكبيرة التى يناوشها قبضة أعنف «جماعات الإرهاب» أو تزاحمها قبضة تنهش فى شرعية السلطة بالدين «أمراء ومشايخ الجماعات الإسلامية». صراع القبضات كان ملعبه الأساسى: الوصول إلى العائلات. العائلة تتبع القبضة المركزية.. والمتمرد على العائلة يذهب إلى قبضة الأمراء محتميا بما يمثله الدين من محور فى الحياة ليبرر تمرده. وهذه تقريبا العلاقة التى كانت حاكمة فى الصعيد إلى أن استطاعت الثورة التسرب عبر الجدران الخشنة. العائلات ترى الشباب المتمرد «عيال تلعب ألعابا خطرة». لكن «لعب العيال» الذى غير مصر وكسر رقبة الديكتاتور أصبح مسموحا به فى الصعيد، بعد أن تجبر وتسلط أمراء الجماعات «من إخوان إلى سلفيين وجهاد» وجازوا أنفسهم ليكونوا القبضة الكبيرة مكللة هذه المرة بالغطاء الدينى. الثوار ما زالوا مرتبكين: كيف يتمردون دون صدام مع الكبار؟ سألوا وكلهم حيرة حقيقية.. حيرة مصدرها أن تمردهم لا يستبدل سلطة بسلطة وإنما يريد تغيير البيئة وكسر الجدران. الشباب فى نجع حمادى يواجه قسوة أكبر من شباب المنيا.. لكنهم جميعا جزء عضوى من الثورة على الشيخوخة. وما زالت حكايات رحلة الصعيد تثير الأسئلة. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة الصعيد «2» رحلة الصعيد «2»



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib