ما يمكن قوله فى علاقة جبهة الإنقاذ بالمرسى

ما يمكن قوله فى علاقة جبهة الإنقاذ بالمرسى

المغرب اليوم -

ما يمكن قوله فى علاقة جبهة الإنقاذ بالمرسى

وائل عبد الفتاح
جبهة الإنقاذ ليست معارضة، لأن المرسى ليس نظاما. 2- التعامل وفق توصيف (المعارضة/النظام) يمثل خطأ سياسيا لأنه مشاركة فى مشروع الإخوان لإعادة بناء «دولة الاستبداد بالصناديق». 3 - المرسى بالإعلان الدستورى لعب دور قائد «تطوير» نظام مبارك عبر الدخول فى اتفاق مع العسكر، تحوَّل فى يونيو 2012 إلى «شركة حكم» بين الجيش والإخوان والراعى الدولى (أمريكا). 4- التطور الذى أحدثه المرسى فى نظام مبارك يشبه الأطوار التى يدخلها فيروس الأنفلونزا ليعيش ويتخفَّى فى أشكال وأقنعة تحافظ على فعاليته. 5- العلاقة إذن مع المرسى ليست باعتباره رئيسا منتخبا، أو «صاحب الشرعية» يمكن التفاوض معه على موعد الانتخابات أو تغيير الحكومة.. أو إحداث تعديل فى قانون. 6- المرسى بالنسبة إلى الثورة «مبارك جديد» أو مستبد يتحين فرصة استكمال استبداده..أو إتمام مهمة «شركة الحكم» فى توقيف الثورة أو تحويلها إلى «مبرر» أو «دافع» لإعادة الطلاء وتغيير الوجوه. 7- جبهة الإنقاذ هى الجسم السياسى الذى تكوَّن بفعل موجة نوفمبر 2013.. أى أنها ورغم اختلاف طبيعتها عن المجموعات التلقائية الثورية، تكتسب قوتها من حساسيتها تجاه إيقاع الثورة وخيالها، وتضعف الجبهة كلما علا فيها صوت خبراء معارضة الأنظمة المستبدة. 8- لا خلاف على أن هناك تعدد أصوات فى الجبهة، لكنها احتلت مكانها واكتسبت فاعليتها من القدرة على التقاط نبرة الثورة، وخَفَت لديها صوت الحكمة البليدة التى تعتبر المجال الطبيعى لازدهار فيروس مبارك/المرسى. 9- الجبهة تلعب فى هامش ليس متاحا للجانب التلقائى من حركة الثوار، وهى الخطاب السياسى، أو التفاوض مع «شركة الحكم» بأطرافها الثلاثة، لكن الهامش يتسع ويضيق ليس بفعل إرادة الشركة ولكن بفعل قوة حركة الثورة، وفعلها على الأرض، ومدى حساسية الجبهة فى التقاط الذبذبة الثورية. 10- الإخوان ومَن حالفهم من السلفيين والإرهابيين السابقين لعبوا على توسيع المسافة بين الجبهة وحركة الثورة (بجانبها التلقائى أو المنظم وفق وعى لا يندرج تحت العناوين الرسمية).. خلْق هذه الفجوة كان من أهداف خطة الدعاية الإخوانية معتمدة على الإيحاء بأن الجبهة مسؤولة عن العنف.. أو أنها القيادة أو أنها تتفاوض سِرًّا مع الإخوان وغيرها من وسائل تهدف إلى الاستفراد بالثوار فى الشارع وإعادة توصيفهم وفق هوى شركة الحكم. 11- مرة أخرى المرسى لا يحكم وحده ولا جماعته وحدها لكنها شركة حكم تحقق أهدافها فى إعادة بناء «استبداد» بِاسم الثورة، يجدد الدماء فى عروق ديكتاتوريات الرعاية الأمريكية. 12- وبمناسبة أمريكا فقد أسهمت الطبيعة الشخصية والذهنية للسفيرة باترسون فى تدعيم إدارة الأحداث من نوفمبر حتى الآن، فهى التى صممت الشركة كما أنها من قطاع فى الإدارة الأمريكية يرى أن تنظيمات مثل الإخوان المسلمين لديها مزايا مزدوجة، فهى أقدر على السيطرة على الناس بالدين كما أنها أكثر فاعلية فى تمرير وجود أمريكا وتحقيق مصالحها، بالطبع هى وأيقونتها إسرائيل. 13 باترسون صنعت انطباعا فى واشنطن بأن جبهة الإنقاذ مجرد معارضة تصارع على السلطة، وتقود للفوضى ووقفت فى خندق الدفاع المستميت عن المرسى وجماعته، ربما لأنها مهندسة شركة الحكم، أو لأنها ذهنيا ونفسيا محكومة بخبراتها فى باكستان حيث أدّت شركة الحكم بين العسكر والإسلاميين برعاية أمريكية إلى كوارث، لكن هذا لم يغير شيئا من يقين السفيرة فى خطأ انحيازاتها. 14- المرسى يدرك الآن أن الخطوة القادمة لا يمكن أن تتم إلا بجبهة الإنقاذ أو بتدميرها.. 15- إنها الانتخابات التى يريدها المرسى قفزة أخيرة لبناء شرعيته واستكمال نظامه، وهنا لا بد من الجبهة لأنها التى ستعطى للانتخابات معناها.. ولأنها أيضا ستكون فاصلا جديدا من الافتراق بين الجبهة والثورة نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يمكن قوله فى علاقة جبهة الإنقاذ بالمرسى ما يمكن قوله فى علاقة جبهة الإنقاذ بالمرسى



GMT 12:16 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 12:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 12:14 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 12:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 12:12 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 06:08 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

GMT 06:04 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

الشرق الأوسط والغيبوبة

GMT 05:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

اقتصاد الليل

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
المغرب اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib