ما يمكن قوله فى انتظار العسكر

ما يمكن قوله فى انتظار العسكر

المغرب اليوم -

ما يمكن قوله فى انتظار العسكر

وائل عبد الفتاح

1- لسنا فى انتظار الفتوة الكاكى. 2- الانتظار فى حد ذاته شعور بالضعف أو باستمرار العجز، وهو ما يناقض التغير الكبير فى المجتمع. 3- المجتمع يشعر بالقوة.. لكن كل الأطراف السلطوية تريد العودة إلى مربع الرعب واليأس. 4- يشترك فى هذا الجيش والإخوان.. آخر ديناصورات السلطوية المنقرضة. 5- كل ديناصور منهما (الجيش والإخوان) لا يريد العودة إلى الحجم الطبيعى، الجيش مؤسسة حماية لا حكم.. والإخوان مجموعة دعاة لا يفهمون إلا فى تجارة الدين ويثبتون فشلهم، حيث يتكشف كل يوم أنها تجارة ممنوعة. 6- ما يحدث بين الرئاسة -ومن خلفها الجماعة- والجيش -ومن خلفه قوى اجتماعية ما زالت تنتظر الأب الكاكى ليحميها من سارق الأبوة، الرخوانى- ليس إلا استعراضا للقوة، لإعادة ترتيب وضع كل منهما فى «شركة الحُكم» التى أتت بالمرسى. 7- العامل الحاسم فى إعادة ترتيب المواقع هو الشريك الثالث أو الراعى الدولة (ويمكن أو يجب تلخيصه فى أمريكا). 8- وللتذكير، شركة الحكم هى اتفاق بين ثلاث قوى تريد توقيف الثورة أو تحجيمها، لكى لا تصل إلى إعادة بناء جمهورية بلا تسلط أو وصاية، جمهورية ديمقراطية تبنى قوة حقيقية لمصر. 9- شركة الحكم أيضا هى نسخة معدلة من إدارة أمريكا للمنطقة بمنح الوكالة لأنظمة تحقق مصالحها بشكل مباشر أو غير مباشر، وفى المقابل تحمى واشنطن الوكيل الذى يحقق استقرار المصالح. 10 الثورة أربكت الحسابات الأمريكية، وتخيلت الكيانات الكبيرة (الجيش والإخوان) أنها يمكن أن تحول الغضب الجماهيرى من مبارك إلى صراع على موقع «الوكيل».. ولأن الثورة لم تتوقف فإن الحسابات كانت ترتبك.. وبعدما تخيل العسكر أن جمهوريتهم المقنَّعة ستعود كان هتاف «يسقط يسقط حكم العسكر» ليسقط كل احتمال لاستمرار نظام مبارك دون تعديل. 11- التعديل كان هذه الشركة التى تضم طرفا إسلاميا، حيث يمكن السيطرة عليه، كما يمكنه هو السيطرة على ملفات مهمة مثل دخول حماس عملية التسوية أو تجييش المنطقة لتكوين حِلف سنى يواجه الخطر الشيعى. 12- الفشل الإخوانى جعل تصريحات رئيس الأركان راية بطولة وحب يوقف بها الجيشُ، الأب الكاكى، جنون السلطة الذى يجعل من الإخوان كائنا خرافيا يثير الرعب والفزع على المستقبل القريب والبعيد. 13- هكذا لم تعد هناك أطراف تخفى انتظارها العسكر: أين الجيش الذى أنقذنا؟ الجيش لا يريد العودة، لكنه يحب النداء، إذ يمنحه ما ينتظره من شحن معنوى ومن استمرار نفوذه داخل المجال السياسى. 14- العصيان المدنى هو النقطة التى يمكن أن ينطلق منها الجيش مدافعا عن الدولة، وأخطاء الرئاسة الإخوانية تصبّ فى توسيع المجرى العسكرى، وهذا هو الجديد فى «شركة الحكم»، الذى كان وراء ترحيب الولايات المتحدة بحوارات فردية ومجمعة للجيش مع قيادات فى الجماعة (الشاطر تحديدا) وجبهة الإنقاذ (حمدين صباحى ومحمد البرادعى وعمرو موسى). كما أن قيادات الجيش استفادت من أزمات الرئاسة بعد الإعلان الدستورى من ترميم صورتها بعد مرحلة انتقالية فاشلة، خرج منها الجيش فاقدا أسطورته ومكانته العاطفية عند قطاعات واسعة من المجتمع المصرى. 15- السيسى لم يكن «انقلابا إخوانيا» على المشير حسين طنطاوى ومجلسه، لكنه كان الوجه الصاعد من الرتب الحديثة ليرمم ما فعلته الواجهات القديمة. والجنرال الشاب، بطموح شخصى، أراد أن يمنح المؤسسة العجوز شحنات جديدة بمزيج من الحفاظ على «مكانة» قادته السابقين، وفى ذات الوقت يحرص على المسافة بينه وبين «الجماعة» التى يحكم مندوبها قصر الرئاسة. الفرصة كانت مثالية عند إعلان حظر التجول فى مدن القناة، فنزل الجيش، امتثالا لقرار الرئيس، لكنهم أوصلوا رسالة أخرى: «لن نواجه الشعب». وكان اهتزاز شرعية قرارات الرئيس يصبّ فى عملية «ترميم» صورة العسكر ويحافظ على المسافة التى تعنى فى العقل السلطوى العسكرى، أن المدنى بسلطويته عاجز، بينما «الكاكى»، رغم كل شىء، هناك من ينتظره ويعتبره صمام أمان «الدولة». 16- انتظار العسكر كما تستدعى وحشًا فاشلًا فشلًا قديمًا لينقذك من وحشٍ فشلُه حاضر. 17- يجب التذكير بأن الحركة أو ارتباك كل شركاء الحكم وكل ترتيبات الغرف المغلقة من فعل الثورة وقوة الشارع. 18- هذا لا يعنى الوقوف فى خندق الدفاع عن الإخوان ولكن يعنى أننا لسنا فى حلبة مصارعة تتناوب فيها الوحوش على التهامنا. 19- لا بد من توقيف المسار الذى تم الاتفاق عليه فى غرفة مغلقة بين العسكر والإخوان لصالح مسار الثورة فى بناء نظام جديد. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يمكن قوله فى انتظار العسكر ما يمكن قوله فى انتظار العسكر



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib