ما يمكن قوله للإجابة عن سؤال «إلى أين»

ما يمكن قوله للإجابة عن سؤال «إلى أين؟»

المغرب اليوم -

ما يمكن قوله للإجابة عن سؤال «إلى أين»

وائل عبد الفتاح
1- هى حرب بين القديم والجديد. 2- الثورة فتحت باب الأمل لمن يحلم بدولة حديثة، والإخوان والعسكر أرادوا إغلاق الباب بكل ما يملكون من قوة وقدرات على تحمل «التعايش تحت أطلال نظام متهالك». 3- والمطلوب الآن ليس تغيير الأب أو العودة إلى أحضان الأب القديم بحنانه بعد قسوة ورعونة وإجرام الأب الجديد. المطلوب: إنهاء الدولة الأبوية من جذورها. 4- «الشارع» يعمل بشكل يبدو تلقائيا، لكنه يغير المواقع وترتيبات الغرف المغلقة، وهو ما يمثل قوة ضغط (بالعنف والعصيان) تدفع كل الأطراف إلى الحركة. 5- الجيش يتحرك للخروج من خندق «يسقط حكم العسكر»، لكنه يعى أن لا مستقبل لحكم العسكر فى ظل رفض «القوة الحية» لا جمهور الخائفين.. وأيضا فى ظل ظرف عالمى لن يسمح بتقبل نظام عسكرى فى دولة مهمة مثل مصر. 6- ومن قبيل البحث عن ممر نجاة تحاول جماعة الإخوان مد الجسور مع «جبهة الإنقاذ» لتبدأ عملية الانتخابات التى لن تنعقد من دون الجبهة، بمعنى أدق لن تحقق المطلوب منها إلا فى ظل مشاركة فعالة من الجبهة. 7- الانتخابات بالوضع الحالى دورها الوحيد وضع كلمة «نهاية» على الثورة فى الشارع، و«بداية» اكتمال بناء النظام الإخوانى. 8- المجتمع تغير والدولة ما زالت بنيتها تنتمى إلى ديكتاتوريات محلية تحت سيطرة أمريكية. 9- تغير المجتمع لا يعنى أن الثورة استقرت.. أو أن كل الشعب أصبح ثوريا.. لكنها تعنى أن «قوة حية» ما زالت قادرة على التفاعل رغم إحباطها. 10- الإحباط منبعه من عدم تحقق الإنجازات، أو الصدمة فى عدم وصول الثورة إلى السلطة. 11- لكن الثورة ليست إنجاز الوصول إلى السلطة.. ولكن بقاء المجتمع وقواه الحية فى معادلة السلطة.. أى سلطة.. وإنهاء فكرة خطف السلطة للدولة.. وإعادتها المجتمع/ الشارع إلى البقاء فى مقعد المتفرج على استعراضات السلطة. 12- واللعبة الكبيرة للإخوان هى محاولة إيقاظ روح المعارضة المدجنة، الباحثة عن هامش السلطة. 13- واللعبة الكبيرة للعسكر.. أو لما تمثله المؤسسة العسكرية من قوى السلطة القديمة، هى تدهور أحوال العيش إلى حد القبول بأى شىء، إلى لعنة الثورة.. ونشر مزاج نفسى يقبل بفكرة (الاستبداد أو الفوضى). 14- والثورة المصرية خذلت كل محلليها، وما زالت قادرة على إثارة الدهشة بعدم استقرارها داخل نموذج معد سابقا أو علبة من علب الثورات السابقة، إنها تصنع مسارها.. وهذا هو الخطر والرعب والأمل فى حزمة واحدة. 15- ورغم مشاعر الخوف المنتشرة فى الشوارع من الغد، فإن الوعى الذى ولد بعد الثورة بأنه لا يمكن العودة إلى دولة الاستبداد التى تذل شعبها وترمى له فتات التسول لتعيش العصابة، هذا الوعى ما زال حيا.. وفاعلا إلى درجة يتوازن بها مع مشاعر الخوف. 16- المهم أنه كلما استراح أبناء الغرف المغلقة إلى سيطرتهم يكتشفون أن الحركة ما زالت فاعلة، ويحاولون السيطرة عليها بتسميتها: «بلطجة».. «شغبا».. «خروج عن الحاكم»، «عصيان ولى الأمر»، وهى كلها تسميات من التراث البليد للاستبداد، انتهت صلاحيته. 17- وهذا طبعا يضطرهم إلى التورط فى الكذب والجريمة يفضحون أنفسهم، ويقتلون لتستمر سلطويتهم. 18- وهذا يعنى أنه إذا غابت حركة الوعى الجديد فإننا أمام مستبد مهزوم فاشل، ينتصر على الثورة. 19- وهذه هى الكارثة، لأن الثورة وانتصار مبادئها هما الاستقرار الحقيقى، لا المزيف.. الذى يقدم الخضوع والاستسلام للديناصورات البائسة من دعاة دولة التسلط والوصاية (عسكرى.. إخوانى لا فرق كبير) على أنه المستقبل السعيد. 20- الخضوع لهذا الاستبداد الرث.. يبدأ من إيقاظ روح المعارضة المستأنسة لتأكل الروح الشابة للثورة. 21- الثورة لا تهتم بمن فى السلطة.. تهتم بتصميم العلاقة بين السلطة والمجتمع.. بهندسة المجال السياسى ليصبح ديمقراطيا.. بالمعنى الذى يحمى الكرامة والحرية… لا بالمعنى الذى يبرر القتل، لأن القاتل جاء بالصندوق. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يمكن قوله للإجابة عن سؤال «إلى أين» ما يمكن قوله للإجابة عن سؤال «إلى أين»



GMT 12:16 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 12:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 12:14 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 12:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 12:12 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 06:08 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

GMT 06:04 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

الشرق الأوسط والغيبوبة

GMT 05:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

اقتصاد الليل

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib