ما يمكن قوله فى حالة الإخوان

ما يمكن قوله فى "حالة الإخوان"

المغرب اليوم -

ما يمكن قوله فى حالة الإخوان

وائل عبد الفتاح
(1) إنهم مرتبكون.. يندفعون إلى قرار الانتخابات رغم أنها لحظة مواجهة عنيفة لشرعيتهم أو علامة على أنهم لا يعيشون هنا.. والآن.. (2) يتحركون بعقل الفرصة الأخيرة.. ويبدو قرار مكتب الإرشاد بتحويل الانتخابات إلى ورقة فى يد الإخوان.. وليس ممرا للخروج من نفق أدخلوا فيه مصر.. هو مقامرة.. يتصورون أنهم سيربحونها.. وهم بهذا المعنى «مقامر فاشل». لأن من لا يحسب الهزيمة أو الخسارة.. فإنه لا يفهم ماذا تعنى المقامرة. (3) ما زال يسيطر عليهم شعور بالرعب والخطر يدفعهم إلى الهروب إلى الأمام.. (4) شطار الجماعة أو كهنتها يحكمون بمفهوم أن السلطة «مكافأة» أو «غنيمة».. دونها والموت.. ويحشدون جمهورهم بمشاعر «إن غادرنا الحكم.. سنعود إلى السجن..».. وبهذه النفسية أصبحت كل الأمور فى يد خيرت الشاطر المتصرف فى «تمكين» الإخوان مهما كان الثمن. (5) ومن البداية فإنهم يحكمون بـ«شرعية» الضحية، وهذا أفقد الإخوان حكمتهم القديمة وفطنة الوجود فى قلب الحياة السياسية وليس على طرفها. (6) الجماعة واجهت تغيرات بعد الثورة بمشاعر «استعلاء» عوضت بها أمام جمهورها الغياب عن اللحظات الأولى والمواجهات التى كسرت حاجز الخوف.. الاستعلاء لم يعوض الغياب الأول.. كما أنه صنع فجوة كبيرة تجعل الجماعة وحدها الآن فى مواجهة الجميع. (7) الفشل المتوالى لا يدفعهم إلى التفكير.. ولكن إلى الاستسلام لشهوة الاستيلاء على السلطة.. فيخترعون 5000 وظيفة يحشرون بها عناصر إخوانية فى المحافظات.. أو يحاولون التسرب إلى مؤسسات ليس من مصلحة أحد تسييسها.. ويحصلون على بيعة من عناصر فيها.. تفجر الوضع داخل المؤسسات.. (8) المدهش أنهم ما زالوا يتعاملون بمنطق الأسطورة التى لا تفنى ولا تستحدث من عدم.. فيتخيلون أن تدمير المؤسسات.. سيصب فى صالحهم.. أو أنهم بهذا التسرب المنظم، وكما حدث فى النقبات، سيحتلون الدولة.. (9) لم يفهموا أن قواعد اللعبة (فى الحكم)، مختلفة عن احتراف الانتخابات فى ظل نظام متعجرف عجوز.. عقلهم ما زال انتخابيا ويتصورون أن هذه هى الشطارة. (10) أزمات الحياة ستتوالى (من الوقود إلى القمح.. وصولا إلى عدم القدرة على دفع مرتبات..)، وهنا يدفع الخيال الإخوانى الأمور إلى القبول بالأمر الواقع تحت شعار.. «أنقذوا البلد..»، وهم لا يعرفون أن من سيسمع هذا سيكمل الشعار.. «أنقذوا البلد من الإخوان..». (11) وكما يبدو من كل فهلوى يدرك أن وجوده مرتبط بمجال أوسع من مصر، فهم يتصورون أن وجودهم ستحميه القوى الإقليمية التى تريد جمهورية.. «إخوانية..»، أو نسخة جديدة من دولة الفقهاء. (12) وليس خافيا هنا انزعاج الملالى فى إيران من فشل الإخوان، لأن هذا تهديد لدولة الفقيه، ورغم خطاب الهمز واللمز بين السنة والشيعة، ورغبة المرسى فى قيادة حلف سنى ضد الشيعة فإن مرشد إيران أرسل إلى المرسى رسالة دعم.. وينصحه بالسير قدما إلى دولة الفقيه.. وعدم الإنصات إلى ترهات المثقفين.. أو بتعبير مصرى.. من يطالب بدولة حديثة.. (13) الانتهازيون وحدهم.. من يجذبهم «الحرية والعدالة».. مثل أى حزب سلطة فى نظام استبدادى.. وفقد تلك الجاذبية التى تجمع حوله «المحب» و«المؤيد» و«المنتسب» و«المؤمن».. وهى درجات فى الانتماء الإخوانى لا بد أن تضاف إليها قائمة جديدة تبدأ بالانتهازى ولا تنهى عند حدود الفهلوى نقلاً عن جريدة التحرير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يمكن قوله فى حالة الإخوان ما يمكن قوله فى حالة الإخوان



GMT 15:51 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 12:29 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 12:27 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:19 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

GMT 12:07 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

هل تنتظر المونديال؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib